أكد مسؤول رفيع في الشرطة الوطنية الإسبانية، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، على الدور المحوري والتعاون الوثيق الذي قدمته السلطات المغربية في إطار التحقيقات المتعلقة بهجمات 17 غشت 2017 الإرهابية في برشلونة.
ووصف المسؤول، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم بالفرقة الإقليمية للمعلومات وقت وقوع الأحداث، هذا التعاون بأنه كان "لا تشوبه شائبة"، مشدداً على أن التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد يمثل نموذجاً ناجحاً في مكافحة الإرهاب العابر للحدود.
وخلال إفادته أمام اللجنة البرلمانية بمجلس النواب الإسباني المكلفة بدراسة حيثيات الهجمات، أوضح المسؤول الأمني أن الأجهزة الأمنية المغربية باشرت تحقيقاتها بمهنية عالية وصرامة لافتة، مع الحرص التام على احترام كافة الإجراءات القانونية المعمول بها. مضيفا أن مستوى التحقيقات التي أجريت في المغرب اتسم بالدقة والموثوقية، موازياً في جودته للمعايير المعتمدة في التحقيقات الجنائية داخل إسبانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي.
وفي تفاصيل المسار القانوني لهذا التعاون، أشار المتحدث إلى أن انخراط الجانب المغربي جاء استجابةً لإنابة قضائية دولية أصدرها القضاء الإسباني، تهدف بالأساس إلى استكمال العناصر التعريفية وجمع المعلومات الدقيقة المتعلقة بالمشتبه فيه الرئيسي في تلك الاعتداءات. وقد مكن هذا المسار من تعزيز قاعدة البيانات الخاصة بالتحقيق وتوضيح الكثير من النقاط الغامضة التي كانت تحيط بالملف.
واختتم المسؤول الأمني شهادته بالتأكيد على أن التنسيق بين البلدين في المجال الأمني يتجاوز كونه مجرد تبادل للمعلومات، ليصبح شراكة استراتيجية "جيدة للغاية" أثبتت فعاليتها في مواجهة التهديدات المتطرفة.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء "أوروبا برس"، فإن هذه الشهادة تأتي لتعزز الاعتراف الدولي بالمقاربة الأمنية المغربية ونجاعتها في التعاون مع الشركاء الأوروبيين بملفات قضايا الإرهاب المعقدة.






