أحدثت الناشطة الفيسبوكية مايسة سلامة الناجي سجالا رقميا عقب تدوينة مثيرة للجدل، طالبت فيها بضرورة مراجعة القوانين التي تجرم الإفطار العلني خلال شهر رمضان.
واعتبرت الناجي أن هذه التشريعات تفتقر إلى السند الديني والمنطقي، واصفة استمرار العمل بها بأنه ليس إلا تكريساً لظاهرة "النفاق الاجتماعي" التي يحاول المجتمع التعايش معها قسراً.
وفي خطوة غير مسبوقة عبر فضائها الرقمي، كشفت الناجي عن تفاصيل شخصية تتعلق بتمثلها للفرائض الدينية، حيث أعلنت صراحة عن توقفها عن ممارسة شعيرة الصيام منذ أكثر من عقد من الزمن.
وأوضحت أنها اختارت طيلة تلك السنوات نهج "المداراة" وتجنب الصدام مع محيطها الاجتماعي ضماناً للتعايش، قبل أن تقرر كسر هذا الصمت والمجاهرة بموقفها في إطار ما أطلقت عليه رؤية "المغاربة الجدد".
ويربط مراقبون بين فحوى هذه التدوينة وبين الحراك الحقوقي المتصاعد الذي يطالب بإلغاء الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي. إذ تسعى الناجي من خلال وسوم ترويجية، مثل #النهضة_المغربية_2030، إلى قيادة تيار فكري يربط بشكل جذري بين ممارسة الحريات الفردية وبين مشروع تحديث الدولة والمجتمع، وهو ما يضع الحريات الشخصية في صلب مشروع التنمية المستقبلي.
وقد أعادت هذه الخرجة الرقمية إحياء المواجهة الفكرية بين التيار المحافظ الذي يرى في المجاهرة بالإفطار مساساً بـ"النظام العام" وحرمة مقدسات المجتمع، وبين التيار الليبرالي الذي يضع "حرية المعتقد" فوق أي اعتبار قانوني زجري.
ويفتح هذا الجدل الباب واسعاً أمام تساؤلات حول مدى جاهزية المجتمع المغربي لمناقشة ملف الحريات الفردية بعيداً عن لغة الصدام.






