سياسة واقتصاد

مجلس الشيوخ بولاية فلوريدا يعتمد قرارا يشيد بالدور الريادي لجلالة الملك وبالصداقة المغربية الأمريكية التاريخية

كفى بريس (و م ع)
تبنى مجلس الشيوخ بولاية فلوريدا، الأربعاء، قرارا تاريخيا يحتفي بالعلاقات العريقة المتميزة التي تربط بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، ويشيد بالدور الريادي القاري الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس وبمبادرات جلالته من أجل النهوض بالروابط والمبادلات بين ضفتي المحيط الأطلسي.


ويذكر القرار بالمكانة المتميزة التي تحظى بها المملكة في التاريخ الدبلوماسي لأمريكا، باعتبار المغرب أول بلد في العالم يعترف سنة 1777 باستقلال الولايات المتحدة، وهي العلاقة التي اتخذت طابعا رسميا في العام 1786 من خلال معاهدة السلام والصداقة، التي تعد أقدم معاهدة غير منقطعة في تاريخ الدبلوماسية الأمريكية.


كما يبرز القرار، الذي قدمته السيناتورة آنا ماريا رودريغيز، الاعتراف التاريخي للرئيس دونالد ج. ترامب، في دجنبر 2020، بالسيادة الكاملة والتامة للمملكة المغربية على صحرائها، في خطوة هامة وطدت التحالف الاستراتيجي بين البلدين وفتحت آفاقا جديدة للتعاون في مجال السلام والأمن والتنمية الإقليمية.


ويشير القرار، الذي يأتي في ظرفية تكتسي دلالة رمزية خاصة تتسم هذه السنة بتخليد الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، إلى أن المغرب، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك، يفرض مكانته كقطب استراتيجي وجسر متميز يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكتين.


ويسلط القرار الضوء، كذلك، على المبادرة الملكية من أجل التعاون الأطلسي، الإطار الطموح الرامي إلى تعميق الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية بين القارة الإفريقية والأمريكتين.


كما جاء في نص القرار، الذي تم اعتماد في إطار دورة 2026 لـ”أيام ميامي-دايد” المنظمة بمقر كونغرس ولاية فلوريدا، في تالاهاسي، أن المغرب، وباعتباره عضوا نشيطا داخل منطقة اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، يشكل بوابة عبور رئيسية لتعزيز الشراكة التجارية والاستثمارات التي تعود بالنفع المتبادل بين إفريقيا والولايات المتحدة.


ويذكر القرار أيضا بأهمية اتفاق التبادل التجاري الحر بين الولايات المتحدة والمغرب، الموقع سنة 2004، والذي يعد الوحيد من نوعه الذي أبرمته الولايات المتحدة مع بلد إفريقي.


ويواصل هذا الاتفاق تحفيز التعاون الاقتصادي والتجاري، ما يجعل من المغرب أحد أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في إفريقيا ويشجع الاستثمارات الثنائية والتعاون الصناعي.


وبموجب هذا القرار، تعترف ولاية فلوريدا كذلك بأهمية المملكة المغربية باعتبارها حلقة وصل استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا والأمريكتين، وتشيد بتعزيز التعاون في مجالات التجارة، والصناعات البحرية، والسياحة والطاقات الخضراء والتعليم.


ويكرس القرار بذلك مكانة المغرب كشريك موثوق ومخاطب متميز لولاية فلوريدا، مشيدا، في هذا الصدد، بفتح قنصلية عامة للمملكة في ميامي، في يونيو 2025، “الخطوة التاريخية التي تجسد التزام المغرب بتعزيز روابطه الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية مع فلوريدا ومجموع مناطق جنوب شرق الولايات المتحدة”.


وفي هذا السياق، يشيد القرار باتفاقات التوأمة المبرمة بين مناطق ومدن وموانئ في المغرب وفلوريدا، من أجل النهوض بالتبادل وتعزيز العلاقات الثنائية.


كما ينوه القرار بالجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة ودورها الفاعل في توطيد روابط الصداقة والتعاون بين البلدين.


وما فتئ التبادل الثقافي وإسهام أفراد الجالية، الذي تدعمه القنصلية العامة للمملكة المغربية في ميامي، يساهم في تعزيز الفهم المتبادل وتقوية الأواصر بين أفراد الجالية المغربية وساكنة فلوريدا من خلال تظاهرات تحتفي بالتراث والفنون والحوار الثقافي.


وفي تصريح بهذه المناسبة، أبرزت القنصل العام للمغرب في ميامي، شفيقة الهبطي، أن تبني هذا القرار من طرف مجلس الشيوخ بولاية فلوريدا يشكل حدثا تاريخيا رئيسيا يكرس الشراكة الاستراتيجية بين المملكة وفلوريدا.


وخلصت إلى أن “هذا القرار يرسم ملامح مستقبل واعد، يزخر بفرص التعاون في مجالات التجارة، والاستثمار، والطاقات المتجددة والتعليم”، مضيفة أن “المغرب وفلوريدا سيواصلان سويا بناء شراكة متميزة تعود بالنفع على مواطنينا وتخدم مصالحنا المتبادلة”.