حذر علماء من مخاطر بيئية وصحية جمة مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتسجيل موجات حر غير مسبوقة في أجزاء واسعة من كوكب الأرض، في مؤشر جديد على تفاقم أزمة تغيّر المناخ التي تهدّد المجتمعات البشرية والأنظمة البيئية.
وبحسب تقرير علمي حديث، فإن الأنظمة المناخية الرئيسية في العالم تقترب من نقاط تحول حرجة قد تدفع الأرض نحو حالة من الارتفاع الحراري غير المنضبط، ما يسميه العلماء مسار «الأرض البيت الزجاجي» (Hothouse Earth)، حيث تصبح درجات الحرارة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
مع بداية عام 2026، شهدت مناطق واسعة من نصف الكرة الجنوبي — من الأرجنتين إلى أستراليا وجنوب إفريقيا — موجات حرارة قياسيّة وحرائق غابات شديدة أثرت في حياة السكان والأنظمة الطبيعية. في أستراليا، لوحت درجات الحرارة قرب 50 درجة مئوية، بينما أدّت موجة الحرارة في أميركا الجنوبية إلى وقوع حصيلة وفيات وأضرار واسعة بسبب الحرائق.
يقول خبراء المناخ إن تسارع وتيرة ارتفاع الحرارة العالمية يعود بشكل رئيسي إلى تراكم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تؤدي إلى زيادة «الاحتباس الحراري» في الغلاف الجوي، مما يُفاقم ظاهرة موجات الحر ويزيد من احتمالات تسجيل أيام حارّة لا يستطيع جسم الإنسان تحملها.
وتشير الدراسات إلى أن استمرار وتيرة الانبعاثات الحالية قد يؤدي إلى توسّع مناطق من كوكب الأرض لتصل إلى مستويات حرارة غير قابلة للحياة للبشر على مدى عقود مقبلة.






