وجاء ذلك خلال افتتاح الدورة العاشرة للمنتدى الدولي للعدالة الاجتماعية، المنعقد بالرباط الاثنين 09 فبراير 2026، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حيث شددت كلمة المجلس على أن "الاستثناء المغربي" يتجسد في الوعي العميق بحدة التحديات الاجتماعية والإرادة الملكية الراسخة لمواجهتها عبر أوراش كبرى تروم تحقيق الكرامة والإنصاف.
وأبرزت الكلمة أن المغرب، وتحت القيادة الرشيدة للملك، استطاع مراكمة تجربة نموذجية بدأت بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وصولاً إلى الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية والمجالية لعام 2026.
وأوضحت أن قانون المالية للسنة الجارية وضع التنمية الترابية في صلب السياسات الميزانياتية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تؤكد أنه "لا مكان لمغرب يسير بسرعتين"، وهو ما تطلب إشراكاً فعلياً للسكان والمجتمع المدني والخبراء في تحديد الأولويات لبناء برامج واقعية تعتمد على إحصائيات دقيقة تضمن النجاعة في التنفيذ وتدارك العجز في المناطق الأقل استفادة.
وعلى المستوى الدولي، حذرت كلمة مجلس النواب من تعمق الفوارق بين دول الشمال والجنوب نتيجة الاختلالات المناخية والأزمات الجيوسياسية، فضلاً عن الفجوة الرقمية والتكنولوجية المتزايدة.
وأشارت إلى أن احتكار المعرفة وبراءات الاختراع والذكاء الاصطناعي يخلق تقسيماً دولياً جديداً للعمل لا ينصف الشعوب النامية، خاصة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، مما يضع مفاهيم "التضامن العالمي" و"التعاون من أجل التنمية" أمام اختبار حقيقي يتطلب مراجعة جذرية لآليات التعامل مع المديونية الخارجية وتكلفة استيراد المواد الأساسية.
وفي ختام كلمته، دعا مجلس النواب البرلمانات الوطنية والمجموعة البرلمانية الدولية إلى الاضطلاع بدورها الترافعي لتيسير نقل التكنولوجيا والمهارات والاستثمارات نحو البلدان ذات الدخل المحدود.
وأكد أن تملك هذه التكنولوجيات في قطاعات الطاقة، والتعليم، والصحة، وإنتاج الغذاء هو الضامن الوحيد لتحقيق الاستقرار، والحد من تدفقات الهجرة، وتوطين مشاريع تنموية تخلق فرص شغل تضمن الكرامة، بما ينسجم مع الرؤية المغربية الهادفة إلى تحقيق الإدماج والتماسك الاجتماعي "دون ترك أي أحد خلف الركب".







