سياسة واقتصاد

بإشادة أمريكية رفيعة.. المغرب يتحول من "شريك" إلى "قائد إقليمي" في مكافحة الإرهاب

كفى بريس
تأخذ الاستراتيجية المغربية في مكافحة الإرهاب أبعاداً دولية بشكل متزايد، حيث باتت المملكة تمثل نموذجاً يحتذى به في تكريس الأمن والاستقرار الإقليمي، وهو ما أكده جويل بوركيرت، نائب منسق البرامج والتنسيق العسكري في مكتب مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، خلال إحاطة شاملة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

 وأوضح المسؤول الأمريكي أن دول شمال إفريقيا حققت طفرة حقيقية في هذا المجال خلال العقد الأخير، مشدداً على أن المغرب نجح، بفضل استراتيجياته المتكاملة والدعم التقني المتبادل، في الانتقال من مرحلة تلقي التأهيل إلى مرحلة "القيادة والريادة"، حيث باتت الرباط اليوم تتولى بنفسها مسؤولية مواجهة التهديدات الإرهابية وتصدير خبراتها للدول الصديقة.

​وفي سياق إبراز هذه الريادة المغربية، لفت بوركيرت إلى أن المملكة لم تكتفِ بتحصين أمنها الداخلي، بل تحولت إلى منصة تدريبية محورية في القارة السمراء، إذ تقوم قوات الأمن المغربية حالياً بتدريب نظيراتها في دول إفريقيا جنوب الصحراء، مستخدمة مناهج متطورة وبالتنسيق مع جهاز الأمن الدبلوماسي الأمريكي.

 واعتبر المسؤول أن هذا الدور المغربي النشط يعكس تحولاً استراتيجياً في المنطقة، حيث دعا بقية الدول الإقليمية إلى الاقتداء بالنموذج المغربي القوي، الذي أثبت نجاعته في معالجة التهديدات المحلية العابرة للحدود، في وقت تشهد فيه برامج مكافحة الإرهاب التقليدية تراجعاً في مناطق أخرى.

​وعلى مستوى الرؤية الاستراتيجية للإدارة الأمريكية، شدد بوركيرت على الالتزام الراسم بمبدأ "السلام من خلال القوة"، موضحاً أن مكتب مكافحة الإرهاب يلعب دوراً حيوياً في تنفيذ سياسات الرئيس ترامب الرامية إلى منع الهجمات الكبرى وتفكيك الشبكات الإرهابية.

 وأشار إلى أن التعاون مع الشركاء الأماميين، وفي مقدمتهم المغرب، يصب مباشرة في مصلحة الأمن القومي الأمريكي، عبر تعزيز مراقبة الحدود، وتطوير أنظمة التأشيرات، وتبادل المعلومات حول المسافرين المشبوهين، بما يضمن وقف الإرهابيين قبل وصولهم إلى الأراضي الأمريكية.