كشفت تقارير طبية حديثة عن ما وُصف بـ“الضريبة الصحية الخفية” لجائحة كوفيد-19، حيث تسببت الجائحة في حرمان ملايين الأشخاص حول العالم من تشخيص أمراض مزمنة في وقتها المناسب، نتيجة الضغط غير المسبوق الذي عرفته الأنظمة الصحية وتحويل الموارد نحو مواجهة الوباء.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة BMJ أن التركيز على حالات كوفيد-19 أدى إلى تراجع كبير في الفحوصات الدورية والمواعيد الطبية الروتينية، ما تسبب في انخفاض ملحوظ في تشخيص أمراض مثل الربو، والانسداد الرئوي المزمن، وهشاشة العظام، إضافة إلى اضطرابات نفسية وجسدية أخرى.
وبحسب الدراسة، فإن بعض الأمراض شهدت انخفاضًا في معدلات التشخيص تجاوز 30 و50 في المائة خلال ذروة الجائحة، وهو ما يعني أن آلاف المرضى عاشوا لسنوات دون علاج أو متابعة طبية، الأمر الذي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة على المدى المتوسط والبعيد.
وأكد الباحثون أن آثار الجائحة لم تنتهِ بانحسار الفيروس، محذرين من تداعيات طويلة الأمد على الصحة العامة، وداعين إلى تعزيز برامج الكشف المبكر، وإعادة هيكلة الأنظمة الصحية لضمان عدم تكرار هذا السيناريو في الأزمات الصحية المستقبلية.






