تحليل

الملك يقدم للمغاربة مفاتيح قراءة نهائيات الـ«كان» وما قبلها وما بعدها!

عبد الحميد الجماهيري (كاتب صحفي)

أعتقد صادقا أن رسالة الملك الى المنتخب الوطني تقدم لنا مفاتيح لقراءة الحدث،النهائي وما بعده وهي بلا شك الدليل العملي، والمصنف التحليلي الذي يجب أن نعتمده كمغاربة في قراءة كأس أمم افريقيا ومباراة النهائي.. وهذه المفاتيح هي:

1ـ اعتبار الوصول الى النهائي بحد ذاته انجازا مشرفا وأداء بطوليا

2ـ العودة الى الثابت الاخلاقي والقيمي الذي انبت عليه المغامرة الكروية للمنتخب ومسيريه: المثابرة والجدية والروح الجماعية والثقة في النفس وفي المواهب والقدرات الشبيبية

3 ـ التنويه بمن يستحق التنويه ومن كان وراء هذا الاداء من لاعبين وطاقم المدربين والأطر التقنية والطبية والإدارية، ومسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم

4ـ الوقوف على المكتسبات التي لا تتغير بمناسبة الكان وما كسبه المغرب من هذا المجهود الطويل الأمد ومنها بالاساس 

= الرؤية الاستراتيجية في الاستثمار في العنصر البشري،

= عصرنة البنيات التحتية للمملكة

5 ـ التوجه نحو المستقبل:

= العمل أفق احتضان منافسات كأس العالم 2030 ... 

=مواصلة الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات، وتشريف كرة القدم المغربية في مختلف المحافل الكروية الدولية..

 6ـ لم تغفل الرسالة الملكية الثابت الافريقي، وقد ورد مدلول ذلك صراحة او ضمنا ثلاث مرات على الاقل في الرسالة ولعلنا نجد من المتابعة المباشرة لردود الفعل التي اعقبت ضياع الكأس، أن الامر يستوجب هذا التنبيه الملكي، حتى لا يطغى الظرفي على الجوهري، او يعلو العاطفي المناسباتي على الثوابت العليا التي أملت على الملك سياسته الافريقية في كل المجالات ومن ذلك:

= الفريق الوطني قدم للعالم نموذجا لما يمكن للشباب المغربي والإفريقي أن يحققه، (ولم يقل جلالته الشباب المغرب يوحده).

= اعتبار استضافة بلادنا لهذه البطولة المتميزة و الجودة في تنظيمها وحفاوة الاستقبال الخ «رسالة أمل وثقة من المغرب الى قارته»

= التأكيد على أن النبوغ الإفريقي قادر على التميز والإبداع في كل المجالات ..

وهذه رسالة الملك الافريقي الذي اشتغل بقوة على العودة الى القارة، وتطوع بارادته لكي صوت القارة ومن اجل القارة ونبوغ القارة..

ويمكننا أن نعتبر بأن الرسالة الملكية أغلقت الباب على نزوع نحو جلد الذات، أو رمي الصبي بماء الغسيل كما يقال وتبخيس ما تم انجازه.... يتبع