رياضة

دراجي يثير السخرية.. القرعة 'مؤامرة' واللوائح الواضحة 'مكر' من الاتحاد الإفريقي

الحسن زاين

أثار المعلق الرياضي الجزائري، حفيظ دراجي، موجة من السخرية والانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد لجوئه مجدداً إلى خطاب "المظلومية" واتهام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بمحاولة عرقلة مسار المنتخب الجزائري في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة حالياً بالمغرب.

- ​"بكائيات" كروية رغم وضوح اللوائح

​وفي تدوينة وصفت بـ "غير المهنية"، اعتبر دراجي أن وضع متصدري المجموعتين الخامسة والسادسة في مواجهة أصحاب المركز الثاني (بدلاً من أفضل الثوالث) هو استهداف ممنهج، متناسياً أن لوائح البطولة ومسارات القرعة يتم تحديدها والمصادقة عليها قبل انطلاق المنافسات بفترة طويلة، وهي تتبع نظاماً رياضياً ثابتاً لا يتغير بتغير هوية المتصدرين.

​وزعم دراجي في منشوره أن "الكاف" وضع السنغال وكوت ديفوار في طريق الجزائر عمداً، مختتماً تدوينته بعبارة "والله خير الماكرين"، وهو ما اعتبره متابعون محاولة للهروب إلى الأمام وتبرير أي إخفاق محتمل عبر إحياء نغمة "الكولسة".

- ​سخرية عارمة: القرعة معلومة منذ شهور

و​تفاعلت الجماهير الرياضية، بمن فيهم جزائريون، بكثير من التهكم على طرح دراجي، حيث ركزت التعليقات على أن القوانين تسري على الجميع وليست تفصيلاً على مقاس منتخب دون غيره.

وهكذا، علق ​أحد المتابعين ساخراً: "دراجي يظن أن الكاف غيّر القوانين ليلة أمس! المسارات معروفة منذ سحب القرعة، لكن البكائيات أصبحت مهنة لمن لا يملك شجاعة الاعتراف بالواقع الرياضي".

​وكتب ناشط آخر: "هل وصل بنا الاستخفاف بالعقول إلى درجة اعتبار نظام المجموعات 'مؤامرة'؟ إذا كنت بطلاً فعليك الفوز على السنغال أو غيرها، كفى من لعب دور الضحية".

​وغرد محلل رياضي: "الغريب أن دراجي يستشهد بنظام البطولة في نسخة كوت ديفوار الماضية، وهو نفس النظام الذي يهاجمه اليوم. التناقض سمة الخطاب الشعبي الذي يبحث عن شماعة للأعذار".

و​تؤكد لوائح الكونفدرالية الإفريقية أن توزيع المواجهات في دور الـ16 يعتمد على جدول زمني معد سلفاً: ​المجموعات (A, B, C, D): يلتقي متصدروها مع أفضل أصحاب المركز الثالث، و​المجموعات (E, F): يلتقي متصدروها مع أصحاب المركز الثاني من مجموعات أخرى لضمان التوازن الرقمي في القرعة.

وجدير بالذكر أن ​هذا النظام ليس بجديد، وقد طُبق في النسخ السابقة التي شهدت خروج المنتخب الجزائري من الدور الأول، ما يجعل اتهامات دراجي "خارج السياق" وتفتقر للحد الأدنى من المنطق الرياضي، بل وتضع أداء "محاربي الصحراء" تحت ضغط نفسي غير مبرر بدلاً من التركيز على الميدان.