باشرت مصالح المراقبة لدى المديرية العامة للضرائب عمليات تدقيق لشركات تستغل "الإحسان" والأعمال الخيرية لغايات التهرب الضريبي، وذلك من خلال الاستفادة من مقتضيات المادة 10 من المدونة العامة للضرائب، التي تسمح بخصم التبرعات النقدية أو العينية الموجهة للجمعيات ذات المنفعة العامة من النتيجة الصافية قبل احتساب الضريبة.
وتركزت عمليات المراقبة، خلال مرحلة أولى، في الدار البيضاء والرباط وطنجة، حيث انصبت على افتحاص الهبات المصرح بها من قبل شركات، لغاية التثبت من أي تضخيم في قيمتها.
جاء ذلك بعد التوصل بمعطيات تشير إلى رفع وحدات مُلزمة قيمة فواتير المواد الموهوبة بنسبة وصلت إلى 30 في المائة لتقليص أرباحها الضريبية بشكل غير قانوني، وتورط بعضها في استغلال “مساعدات وهمية” للغرض نفسه، ما تسبب في حرمان خزينة الدولة من مداخيل بملايين الدراهم.
و حصر مراقبو الضرائب، وفق هسبريس التي أوردت الخبر، مجال التدقيق في عينة أولية من 8 آلاف شركة، على أساس توسيع مهام افتحاص وثائق شركات أخرى، موضوع شبهات في التلاعب بالهبات بغرض التملص الضريبي، إذ يصل رقم معاملاتها الإجمالي إلى 35 مليار درهم، فيما قدرت المبالغ المشتبه في تهريبها بـ23 مليون درهم.






