قَالَ جان-جاك رُوسُّو : هُنَاكَ أَرْبَعَةُ أَبْعَادٍ لِكُلِّ حِكَايَةٍ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ، مَا يَقُولُهُ الآخَرُونَ ، الحَقِيقَةُ ، ومَا حَدَثَ فِعْلًا ..
بَيْنَ مَا قَالَهُ مُدَرِّبُ اتحَادِ توَارْكَةَ عَبْد الوَاحِد زمَّرَات ، وَإِجَابَاتِ الحَكَمِ رضْوَانَ جِيد ، يَقِفُ الرأْيُ العَامُ فِي حَيْرَةٍ بَيْنَ القَوْلِ وَالحَدَثِ ، بَيْنَ الانْفِعَالِ وَالمُعْطَى …
المُدَربُ يَتَحَدَّثُ عَنْ « تَدَخُلٍ خَارِجِي » غَيَّرَ مَجْرَى المُبَارَاةِ ، وَالحَكَمُ يَنْفِي جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا ، مَعَ اسْتِعْدَادِهِ لِعَرْضِ هَاتِفِهِ عَلَى دَوائرِ البَحْثِ ..
هُنَا ، لَا يُصْبِحُ الخِلَافُ رِيَاضِيا فَقَطْ، بَلْ يَتَحَوَّلُ إِلَى امْتِحَانٍ لِنَزَاهَةِ المَنْظُومَةِ كُلِّهَا .
الرَأْيُ العَامُ الرِيَاضِي تَعِبَ مِنْ تِكْرَارِ عِبَارَاتٍ مِنْ قَبيلِ : «الحَكَمُ ظَلَمَنَا» وَ « المُؤَامَرَةُ .. ».
مَا يُرِيدُهُ اليَوْمَ هُوَ وُضُوحٌ بَسِيطٌ : هَلْ حَصَلَ الاتِّصَالُ فِعْلًا مَعَ حُكَّامِ «الفَار»؟ أَمْ هِيَ قِرَاءَةٌ غَاضِبَةٌ لِهَزِيمَةِ فَرِيقٍ ؟
التَحَرِي وَحْدَهُ كَفِيلٌ بِإِغْلَاقِ هَذَا البَابِ ، لِأَنَّ الثِّقَةَ فِي التَّحْكِيمِ لَا تُسْتَعَادُ بِالتَصْرِيحَاتِ ، بَلْ بِالشَفَافِيةِ .
الحَقِيقَةُ ، لَيْسَتْ مَا يُقَالُ ، بَلْ مَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ..وَالكُرَةُ الآنَ فِي مَلْعَبِ التَحْقيقِ ، لَا فِي مُرَبَّعِ العَمَلِياتِ ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُرَةَ القَدَمِ فِي النِّهَايَةِ لَا تُلْعَبُ فِي المَنَاطِقِ الرَّمَادِيَّةِ :
إِمَّا حَقَائقٌ تُرَى مِنْ طَرَفِ الجَميعِ ، أَوْ شُكُوكٌ وَاسْتِفْهَامَاتٌ تَظَلُّ تَنْخُرُ رَصِيدَ الثِّقَةِ الجَمَاعِيَّةِ في مَجَالِ التَنَافُسِ الرِياضِي ..!!






