ويعزى هذا التفشي المقلق إلى منظومة من العوامل البيئية والصحية المتشابكة، في مقدمتها تكاثر القوارض والجرذان، وتراكم النفايات والمواد العضوية، فضلاً عن انتشار بؤر التلوث التي توفر بيئة مثالية لتوالد الحشرات الناقلة.
وأمام هذا الوضع، يستحضر المتتبعون بالشأن المحلي نجاح التجربة السابقة التي شهدتها المنطقة خلال منتصف العقد الأول من القرن الحالي؛ إذ مكّن تظافر جهود مندوبية الصحة والمصالح الفلاحية والسلطات المحلية والجماعات الترابية وجمعية أصدقاء البيئة، عبر لجان إقليمية ومحلية مشتركة، من محاصرة الوباء وتراجع الإصابات بشكل ملحوظ بفضل خطة عمل شملت توفير فرق طبية وتمريضية، وتنظيم حملات مكثفة لمحاربة الجرذان والقضاء على بؤر التلوث، إلى جانب توعية الأجيال الناشئة بالوسط المدرسي.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وحازم للسلطات الإقليمية ومختلف القطاعات الوصية، قصد بلورة خطة استعجالية قوامها الدفع بطواقم طبية وتمريضية متخصصة للتشخيص والتكفل بالمصابين، وتعزيز البنية الصحية المحلية، فضلاً عن شن حملات ميدانية واسعة النطاق لمكافحة القوارض وذبابة الرمل، وتكثيف عمليات التطهير والوقاية البيئية.






