مجتمع وحوداث

'خليه يقاقي'.. حملة رقمية لمقاطعة الدجاج والبيض لمواجهة الغلاء

كفى بريس

أطلقت فعاليات مدنية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة رقمية واسعة لمقاطعة شراء الدجاج والبيض تحت شعار "خليه يقاقي"، رداً على الارتفاع القياسي والمنحى التصاعدي اللذين شهدتهما أسعار هذه المواد الاستهلاكية الأساسية في الأسواق المحلية مؤخراً. 

وتأتي هذه الخطوة المنسقة بهدف توعية المستهلكين بأهمية المقاطعة كأداة اقتصادية فعالة للضغط على المضاربين والتجار، وإجبارهم على خفض الأسعار وإعادتها إلى مستوياتها الطبيعية التي تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.

وتعتمد الخطة الإستراتيجية للحملة الرقمية على جدولة زمنية دقيقة تمتد لعشرة أيام متواصلة؛ حيث بدأت مرحلتها الأولى بفتح نقاشات موسعة حول ثقافة المقاطعة وحشد التضامن الرقمي عبر وسوم تصدرت منصات التواصل الاجتماعي أبرزها "خليه يقاقي".

 وانتقلت الحركة سريعاً نحو مرحلة الالتزام الفعلي بالامتناع التام عن الشراء، إذ يتداول رواد الفضاء الرقمي ومنصات التراسل الفوري صوراً ومقاطع فيديو توثق تكدس السلع الراكدة في المحلات، تعزيزاً لمعنويات المقاطعين وتمهيداً لبلوغ مرحلة الضغط التي يُتوقع أن تسفر عن تراجع ملموس في الأسعار بمختلف المراكز التجارية.

ولم تقتصر الحملة على دعوات الامتناع عن الشراء فحسب، بل واكبها صناع محتوى رقمي ومتخصصون بإطلاق سلسلة تعريفية بـ "بدائل البروتين" لتقديم حلول غذائية عملية للمستهلكين. 

وتركز هذه المنشورات المرئية والمكتوبة على تشجيع الاعتماد على البقوليات كالعدس، والحمص، والفول، بالإضافة إلى الأسماك المحلية والأجبان، باعتبارها خيارات صحية واقتصادية تضمن التوازن الغذائي للأسر طيلة فترة المقاطعة، دون الاضطرار للرضوخ لموجة الغلاء.

وفي سياق متصل، يراهن القائمون على هذه المبادرة الشعبية على توسيع نطاق انتشارها عبر استهداف المجموعات المحلية للأحياء والمدن، والاعتماد على التأثير البصري البسيط والشعارات المباشرة التي تبتعد عن لغة التخوين، وتركز بالمقابل على التضامن والوعي الاقتصادي الجماعي.

 ويؤكد النشطاء أن نجاح هذه التجربة من شأنه أن يؤسس لثقافة استهلاكية جديدة تقوم على مبدأ ترك السلع التي ترتفع أسعارها بشكل غير مبرر، مما يحمي السوق مستقبلاً من المضاربات الاحتكارية.