ويأتي هذا الإجراء الحكومي المؤقت في ظل الضغوطات التي تشهدها الأسواق الوطنية جراء ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، وفي مقدمتها الطماطم التي وصل سعر الكيلوغرام منها إلى 18 درهماً، إثر تراجع الإنتاج وتراجع مردودية الهكتار بنسبة وصلت إلى 30 في المائة بفعل التقلبات المناخية الآفة الفيروسية وتصاعد تكاليف المدخلات الفلاحية.
ويستهدف القرار بشكل رئيسي إعادة ضبط آليات التصدير ومراقبة الكميات الموجهة للخارج لإعطاء الأولوية القصوى للسيادة الغذائية واستقرار التموين الداخلي.
وأوضح مصدر مطلع أن هذا التجميد يقتصر على التراخيص الجديدة ولن يؤثر على حركة الشاحنات التي تمتلك تراخيص سارية المفعول، والتي تستمر في نشاطها التجاري عبر معبر الكركرات بشكل اعتيادي.
كما يُرتقب أن تشمل مراجعة القيود نطاقاً واسعاً من المنتجات، يتعدى الخضر والفواكه ليشمل منتجات مصنعة ومعلبة مثل الطماطم المصبرة والسردين الطري والمعلب.
ورغم أن معبر الكركرات كان يشهد عبور أكثر من 100 شاحنة محملة بالمواد الغذائية يومياً، تُؤكد السلطات المعنية أن التدبير لا يهدف إلى قطع المبادلات التجارية مع دول القارة الإفريقية، بل يرمي إلى تنظيم العملية بما يضمن تغطية حاجيات الاستهلاك المحلي أولاً.
ويبقى استئناف منح التراخيص الجديدة مرهوناً بتقييم نتائج إجراءات الترحيل والتنظيم، وتحسن ظروف الإنتاج ومستويات العرض في الأسواق الوطنية خلال الفترة القادمة.






