يقول المثل المغربي الدارج "خْرْجْ مْنْ البَابْ عْوْجْ، ومَا تْخْرْجْشْ مْنْ دَارْ الضَّمَانَة عْوْجْ"، وهو تلخيص بليغ لمعادلة الثقة والالتزام. لكن المتأمل اليوم في المشهد السياسي المغربي، يجد أن بعض الفاعلين قد اختاروا، بوعي أو بدونه، الخروج من "باب الثقة" بطرق ملتوية، لتخيم خيبة أمل واضحة على تطلعات الشارع الذي سئم الوعود الانتخابية المؤجلة.
يشهد المشهد السياسي الراهن حالة من الركود والارتباك، حيث تحوم ظلال الإحباط فوق طموحات المواطنين. فبدلاً من تقديم حلول واقعية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، غرق الخطاب السياسي في السجالات الهامشية وتصفية الحسابات الضيقة، مما أدى إلى:
• توسيع الهوة: تزايد الفجوة بين النخبة السياسية وبين القواعد الشعبية التي تطالب بالكرامة وتكافؤ الفرص.
• تراجع منسوب الثقة: العزوف المتنامي عن العمل الحزبي والمشاركة السياسية، نتيجة عدم الإيفاء بالالتزامات.
• غياب الفعالية: غياب المقاربات التنموية المبتكرة التي تتماشى مع التوجيهات الكبرى لـ "النموذج المغربية لن تتأتى بالشعارات الرنانة، بل بالعودة إلى "دار الضمانة" الحقيقية؛ وهي التعاقد الأخلاقي والسياسي الصادق مع المواطن، وإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار حزبي ضيق.






