مجتمع وحوداث

غلاء المحروقات يشعل المواجهات بين سائقي سيارات الأجرة والزبناء

كفى بريس
يعيش قطاع سيارات الأجرة الكبيرة بعدد من مناطق المملكة على وقع أزمة حادة مرتبطة بالزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، وخصوصا مادة الغازوال التي تجاوز سعرها 16 درهما للتر الواحد، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على التوازن المالي للمهنيين والمواطنين على حد سواء. 

ودفعت هذه الزيادات المتلاحقة في أسعار المحروقات بعض السائقين إلى رفع التسعيرة من تلقاء أنفسهم، مما أدخلهم في مواجهات وملاسنات مباشرة مع الزبناء. 

وفي هذا السياق، تقدم مواطن بتاريخ 5 أكتوبر 2026 بشكاية رسمية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرماني ضد سائق سيارة أجرة من الصنف الأول.

وفي تفاصيل الواقعة، ركب المشتكي رفقة زوجته في سيارة الأجرة متجهاً من الرماني نحو مركز مرشوش، حيث نشب خلاف حاد حول تسعيرة الركوب.

وطالب السائق بمبلغ 8 دراهم للفرد الواحد، لتطور الأزمة عندما احتدم النقاش جراء رفض الزوجين ذلك، ليقدم السائق على تهديدهما بالنزول القسري وتغيير وجهة السيارة، فضلاً عن تعريض المشتكي لتأخيرات أثرت على قضاء مصالحه.

وتجسد هذه النازلة حجم الاحتقان اليومي الذي تعرفه المحطات الطرقية والخطوط الرابطة بين المدن والمراكز، حيث يجد المهنيون أنفسهم محاصرين بارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة غلاء المحروقات، بينما يواجه المواطنون صعوبات معيشية متزايدة، مما ينذر بتكرار مثل هذه الخلافات إذا لم يتم إيجاد حلول جذرية تنظم التسعيرة وتحمي القدرة الشرائية للجميع.