أسفرت تشريعيات 23 شتنبر على بعض النتائج المتوقعة ، منها تدهور حزب :" الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبيةً" و حصوله على المرتبة السادسةًبين الأحزاب المشاركة فيها ، بعد أن كان حزبا كبيرا برجالاته و تضحياتهم و بتاريخه المحيد .
و بعد أن كانت عقارب الزمن السياسي المغربي متوقفة عند هذا الحزب ، عند اتخاذه لقرارات سياسية قوية ، و تبني خط سياسي ذو بعد استراتيجي ، بكل شجاعة و إيمان ، كرفعه شعار :" من أجل ملكية برلمانية " في إحدى مؤتمراته ، عندما كان الزمن صعبا ، حيث نُعِت ب" الجمر و الرصاص " ؛ بات اليوم يشهد أفولا فظيعا .
و من المؤكد أن نضالية أبناء هذا الحزب و مواقفهم و تضحياتهم من : استشهاد ، و اعتقال ،و طرد ، و نفي ، أصبح يعتبر تراثا لاماديا لهذا الوطن .
و كنت قد أثرت الانتباه في أكثر من مرة سابقا ، إلى الانحراف الذي يشهده هذا الحزب و تخليه عن قضايا الجماهير الكبرى ، و كان آخر هذه المقالات التي كتبتها بهذا الخصوص ، على هامش آخر مؤتمر للحزب ، تحت عنوان :" النهاية".
و كنت قد تنبأتُ بالمصير الدرامي الذي ينتظره ، و كان ذلك على ضوء انتخاب السيد : " إدريس لشكر " أمينا عاما للمرة الرابعة .
إن النتيجة التي حصل عليها هذا الحزب الذي كان عتيدا ، تعتبر تراجعا بل و هزيمة .
إن الشجاعة الأدبية و النبل السياسي يقتضي :
1 - تقديم المسؤول الأول للحزب السيد :" إدريس لشكر" استقالته باعتباره كان قائدا للحزب في هذه المرحلة التي كللت بالانهيار .
2 - عقد مؤتمر استثنائي من أجل إعادة هيكلة الحزب و تأكيد هويته الإشتراكية و ارتباطه و تلاحمه بالجماهير و إفراز قيادة جديدة
3 - خوض حملة و تعبئةًكبرى وسط شعب الاتحاد الاشتراكي من أجل عودته للحزب بعيدا عن الاقصاء
4 - العمل في خندق واحد مع قوى اليسار من أحزاب و حركات اجتماعية و نقابات تقدمية .






