وكشف هذا الارتفاع المهول في الأسعار، بالملموس، عن هشاشة الإنتاج المحلي الأوروبي وعجزه البنيوي عن تلبية الطلب الداخلي في ظل تقلبات الأحوال الجوية وارتفاع تكاليف الطاقة. كما جاء ليفند ادعاءات اللوبيات الفلاحية الإسبانية التي دأبت على شن حملات تحريضية واعتداءات متكررة ضد الشاحنات المغربية تحت ذريعة "المنافسة غير الشريفة"، ليجد المستهلك الأوروبي نفسه رهينة أزمة غلاء خانقة ناتجة مباشرة عن انكماش الإمدادات القادمة من الجنوب.
وفي سياق متصل، أثارت هذه الأرقام تفاعلات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر خلالها محللون ومتتبعون أن الطماطم المغربية تشكل صمام أمان حقيقياً يحمي الأسر الأوروبية من وطأة التضخم المفرط.
وأكد المراقبون أن محاولات فرض العراقيل الجمركية والإدارية أو شيطنة الفلاحة الوطنية اصطدمت بجدار الواقع الذي يثبت أن أي تراجع في حجم الصادرات المغربية يخلق فراغاً عريضاً تعجز البدائل المحلية عن سده، مما يضع حكومات دول الشمال أمام حتمية تجاوز الخطابات الشعبوية والاعتراف بالقيمة الاستراتيجية للشراكة الفلاحية مع الرباط.






