وجاء هذا الغياب المريب ليُعيد إلى الواجهة تفاصيل المسار المعقد للشاب، الذي وثقت ظهوره الأخير في دولة البيرو في ظروف اجتماعية ومادية قاسية، وذلك بعد محطات تنقل سابقة شملت إسبانيا والمغرب، وصولاً إلى استقراره في أمريكا اللاتينية مستنداً إلى إتقانه للغة الإسبانية، وهو ما أضفى طابعاً إنسانياً خاصاً على قضيته.
وفي غياب أي بلاغات أو معطيات رسمية تحسم الجدل، تتعدد الفرضيات المطروحة بين رواد الفضاء الرقمي لتفسير هذا الانقطاع؛ إذ يرجح البعض ضياع هاتفه أو تعذر تواصله، بينما لا يستبعد آخرون احتمالية تعرضه للاعتقال من طرف السلطات البيروفية، أو مواجهته لمكروه وسط بيئة عيشه الصعبة.
وأمام استمرار هذه الضبابية، ترتفع الأصوات المطالبة بالتحرك العاجل للكشف عن حقيقة وضعه، وسط مناشدات موجهة لكل من يمتلك معلومات دقيقة أو عاين الشاب في أي منطقة بالبيرو، قصد إيصالها للجهات المختصة أو عائلته، أملا في طمأنة الرأي العام وإنهاء حالة القلق المستمرة.






