وفي هذا السياق، كشف الائتلاف في بلاغ صحفي عن إعداده لمذكرة مطلبية تفصيلية تجسد ثمرة نقاشات تشاركية واسعة شاركت فيها كفاءات وأطر مدنية تمثل مختلف الجهات. وقد بنيت هذه المذكرة على مقاربة الإنتاج الجماعي، بهدف تجاوز منطق الوعود الموسمية نحو إرساء التزامات سياسية واضحة قابلة للتنفيذ والتتبع والمساءلة الفعلية.
وتضمنت الوثيقة عشرة محاور أساسية تتصدرها مطالبات بإصدار تشريع خاص بالمناطق الجبلية، وتأهيل البنيات التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي، والفلاحة الجبلية، والسياحة البيئية، وحماية الموارد الطبيعية. كما شملت المطالب تعزيز العدالة الاجتماعية، وتوسيع دائرة المشاركة في تدبير الشأن المحلي، والارتقاء بقطاعي التعليم والبحث العلمي، وصون التراث والثقافة الجبلية، إضافة إلى ضمان توزيع عادل لعوائد الثروات الطبيعية وتكثيف آليات الوقاية من المخاطر المرتبطة بالكوارث والتغيرات المناخية.
وختاماً، شدد الائتلاف المدني على تشبثه التام باستقلاليته وحياده الإيجابي إزاء كافة الهيئات السياسية، معلناً عن إحداث بطاقة تقييمية علمية لرصد مدى تفاعل الأحزاب وبرامجها مع المطالب العشرة. وسيعمل الائتلاف على نشر نتائج هذا التقييم عبر بلاغات دورية للرأي العام، مع تتبع انعكاساتها الفعلية على مضامين البرنامج الحكومي ومشاريع قوانين المالية المقبلة.






