تشهد حركة تبني الذكاء الاصطناعي تحولاً لافتأ مع تنامي موجة المقاومة الشعبية وتراجع الحماس للتقنية، بحسب ما كشفه استطلاع حديث أجراه "معهد المستقبل الرقمي" في كلية كينغز كوليدج لندن بالتعاون مع منظمة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا، شمل أكثر من ألفي مشارك.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 42 بالمئة من المشاركين عمدوا إلى تقليص استخدامهم لبرامج الدردشة الآلية، بينما رأى أكثر من نصف المستطلعين أن مخاطر هذه التقنية تفوق فوائدها، في مؤشر واضح على تصاعد المخاوف المرتبطة بانتهاك الخصوصية، وفقدان الوظائف، والبرامج "المارقة".
وأوضح الباحثون أن المخاوف المتعلقة بأمن البيانات وحمايتها تتصدر أسباب تقليص الاستخدام، تليها رغبة الأفراد في الحفاظ على أساليب العمل التقليدية، مشيرين إلى أن المتدينين بالتقنية والمؤيدين الأشد لها باتوا في طليعة المترددين والأكثر قلقاً حيال تداعياتها المستقبلية.
وفي المقابل، تتجاهل كبرى شركات التكنولوجيا هذه المؤشرات مدفوعة بالطفرة القياسية لأسواق الأسهم المرتبطة بالقطاع، مستندة إلى افتراض خاطئ يفيد بأن اعتياد الجمهور على التكنولوجيا يعزز قبولها، في حين يؤكد الخبراء ضرورة منح الأفراد أدوات تحكم حقيقية تتيح لهم حرية الاختيار والانسحاب عند الحاجة.






