ينبغي بذل قصارى الجهد لمنع كل ما يشتت شمل الأسر و يفوت على الوطن استثمار أغلى ثروة يملكها وهي مواطنيه و لا سيما شبابه.
الأطفال و الشباب لهم رغبة إنسانية طبيعية للبقاء مع محيطهم العائلي و الإجتماعي و لذلك ينبغي تحصين هذه المكونات من أي خطر يستهدفهم وهنا مربط الفرس .
كلفة المشهد المؤسف كانت كبيرة ومؤثرة على السمعة و على المعنويات العامة و لا يعادلها أي مبرر أو اعتبار أو هدف مفترض ، و بالتالي في حسابات معادلة الربح و الخسارة النتيجة واضحة ولا غبار عليها.
اللجوء المستمر لنظرية المؤامرة دائما لم يعد مجديا ، لأنها وسيلة سهلة تعفي بعض الفاعلين من البحث عن حلول ملموسة و تقديم أجوبة للحد من تداعيات الوضع ، ومفاد هذه الفكرة أنه ينبغي الإحتياط مرتين و عدم إعطاء الفرصة لمن يترقب الكبوة أو الهفوة.
أقولها بكل صدق من يفكر في الهجرة سيستمر في المحاولة مرات عديدة لبلوغ وجهته و لذلك ينبغي معالجة الأسباب المؤدية لذلك ، و في هذا الإطار أثمن مبادرات العودة الطوعية كمبادرات آنية.
العمل الحقيقي ينبغي أن يصب في إعادة الأمل حتى لا يضطر البعض للقيام برحلات خطيرة ومزهقة للأرواح ، و الأمل بمفرده لا يكفي بل ينبغي أن يقترن بالصدق و ثقافة النتائج و الصراحة.
أناشد شبابنا الأعزاء و أسرهم الكريمة بالإقبال على وطنهم و حضنهم كما أطلب إحتواء هذا الوضع في مختلف أبعاده، و مما لاشك فيه ستكون هناك أسباب متعددة للتفاؤل بشأن المستقبل وهذا يقيني في وطني العزيز و قيادته المتبصرة.






