عندما نتحدث عن كرة القدم، فإننا نتحدث عن لعبة تقوم على ثنائية الانتصار والهزيمة، حيث لا يوجد فوز دائم ولا خسارة أبدية.
قد تبدو كرة القدم »أحيانا" وكأنها تتمرد على المنطق، فتمنح الفوز لمن لم يكن المرشح، وتحرم منه من كان الأقرب إليه، لكنها ليست لعبة عشوائية كما يظن البعض؛ فهي قابلة للقراءة والتحليل متى استندنا إلى أدوات علمية وموضوعية.
إن تحليلنا لهذه اللعبة لا ينطلق من العاطفة أو الانطباعات الآنية، بل من مجموعة من الأبعاد المتداخلة؛ أبرزها البعد التكتيكي، والجانب البدني، والعامل الذهني، والقراءة الفنية للخصم، وإدارة التفاصيل الصغيرة التي كثيرا ما تصنع الفارق.
لذلك، فإن التوقع في كرة القدم ليس ادعاء لمعرفة الغيب، وإنما هو قراءة عقلانية للمعطيات المتاحة، مع الإقرار بأن المستطيل الأخضر يحتفظ دائما بحقه في مفاجأة الجميع.






