سياسة واقتصاد

وزير الفلاحة يقر باختلالات في أسواق الأضاحي وينتقد 'التضخيم' على منصات التواصل

الحسن زاين

أقر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بتسجيل عدم توازن بين العرض والطلب في بعض أسواق بيع الأضاحي خلال فترة عيد الأضحى، وعزا ذلك إلى صعوبات في التسويق وتنقل الأضاحي.

 وأوضح الوزير، في جواب على سؤال برلماني خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، أن هذه الاختلالات تم تضخيمها وتعميمها بشكل مبالغ فيه على منصات التواصل وفي النقاش العمومي، بشكل يعاكس تماماً ما أظهرته البيانات والمؤشرات الميدانية الواقعية.

وفي سياق رده على النقاشات المثارة تحت قبة البرلمان، أوضح البواري اللبس المحيط بمسألة تقديم معطى خاطئ، في إشارة إلى تصريحه السابق بأن أسعار الأكباش تنطلق من 1000 درهم، مؤكداً تراجعه عن هذا الرقم وتصحيحه. 

واغتنم الوزير الفرصة للتحذير من استغلال شعيرة الأضحى في تصفية الحسابات السياسية، مشدداً على أن المزايدات السياسية وترويج المعطيات المغلوطة لا تنفع لا الفلاح ولا المواطنين ولا البلاد، ودعا في المقابل إلى ضرورة قول الحقيقة للرأي العام دون تبخيس للجهود المبذولة.

وربط المسؤول الحكومي الضغط الحالي على مستوى الإنتاج بـالإقبال الكبير للمغاربة على هذه الشعيرة، وهو ما يتزامن مع ظروف مناخية واقتصادية معقدة دامت لسنوات بسبب توالي الجفاف وتبعات جائحة كورونا. 

وأشار الوزير في هذا الصدد إلى أن الوزارة تواصل العمل عبر البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني بهدف الحفاظ على توازنه وتثمين المنتوج، موجهاً تحية شكر للكسابة والمربين الذين تشبثوا بمهنتهم ودعموا استقرار العرض رغم كل التحديات.

واختتم وزير الفلاحة تدخلّه بالتشديد على أن الهدف الأساسي يظل هو حماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال رؤية واقعية، معلناً أنه لم يعد مقبولاً اليوم تدبير منظومة التسويق بنفس الآليات والأساليب التي تعود لعشرين سنة مضت.

 وأكد البواري على ضرورة انخراط الجميع لتطوير هذه المنظومة وتحديث مسارات التوزيع لتقريب الأضاحي من المواطنين في ظروف جيدة وبأثمنة معقولة وتنافسية.