مجتمع وحوداث

مفهوم القوة والضعف عند الإنسان ليس حالة ثابتة

إبراهيم حيمي

مفهوم القوة والضعف عند الإنسان ليس حالة ثابتة ولا صفة دائمة، بل هو انعكاس لطبيعته الإنسانية المعقدة. فالإنسان مزيج من المشاعر والأفكار والهواجس والأحاسيس المتداخلة، لذلك قد يبدو قوياً في موقف، ومتردداً أو ضعيفاً في موقف آخر. تتغير ملامح القوة والضعف داخله تبعاً لظروفه، وحالته النفسية، وتجارب الحياة التي يمر بها. فالقوة ليست غياب الخوف، والضعف ليس انعدام القدرة، وإنما كلاهما وجهان لطبيعة إنسانية واحدة تتأثر بما يحيط بها وتتكيف معه. أو بصيغة أخرى أكثر دقة، الإنسان ليس قوياً على الدوام، ولا ضعيفاً على الدوام. هو كائن تتنازعه المشاعر والهواجس والآمال والمخاوف. قد يحمل في داخله شجاعة الجبال في لحظة، ثم يثقل قلبه التردد والخوف في لحظة أخرى. فالقوة والضعف ليسا هويتين ثابتتين، بل حالتان تتبدلان وفق الظروف، وما يختلج في النفس من مشاعر وأفكار. لهذا لا يُقاس الإنسان بلحظة ضعف، ولا يُختصر في موقف قوة، بل في قدرته على الاستمرار رغم كل ما يعتريه من تقلبات.