مجتمع وحوداث

التسريبات تلاحق امتحانات البكالوريا في يومها الأول

كفى بريس
خيم شبح التسريبات مجدداً على أجواء امتحانات الدورة العادية للسنة الأولى من سلك البكالوريا، التي انطلقت صباح الاثنين فاتح يونيو بمختلف المؤسسات التعليمية عبر ربوع المملكة، حيث عادت ظاهرة تداول صور ومواضيع يُزعم أنها تخص الاختبارات الجارية لتتصدر واجهة منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.

 وقد أثار هذا الانتشار السريع لهذه الوثائق جدلاً واسعاً في أوساط التلاميذ وأولياء الأمور، الذين عبروا عن مخاوفهم من التداعيات المحتملة لهذه الممارسات على مصداقية الاستحقاق الوطني، ومدى تأثيرها المباشر على مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.

وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي قد استبقت هذه التحديات بتأكيدات صريحة على لسان الوزير سعد برادة، الذي شدد أمام البرلمان على جاهزية مصالحه للتصدي لهذه الظاهرة. فقد أكد في مداخلاته السابقة أن الوزارة اتخذت حزمة من التدابير التنظيمية والتقنية الصارمة، الرامية إلى تأمين المواضيع وحماية نزاهة الامتحانات من أي اختراقات محتملة، مجدداً التزام قطاعه بضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ والتعامل بحزم مع كل ما من شأنه المساس بسلامة سيرورة هذا الاستحقاق التربوي الهام.

وفي ظل تضارب الأنباء حول مدى صحة التسريبات المتداولة، تتجه الأنظار نحو الإجراءات التي ستتخذها الجهات الوصية لقطع الطريق أمام محاولات التشويش، والتأكد من مطابقة هذه المنشورات للمواضيع الرسمية، فضلاً عن تفعيل المساطر القانونية في حال ثبوت وجود خروقات، وذلك لضمان مرور الامتحانات في أجواء من الشفافية والمسؤولية التي تقتضيها هذه المرحلة الحاسمة من المسار الدراسي للتلاميذ.