تحولت عبارة "راني خدام على الوالدة" إلى صرخة مدوية هزّت الرأي العام، بعدما وثق مقطع فيديو لحظة تعرض شاب لاعتداء مسلح أثناء عمله في توصيل الطلبات.
الفيديو، الذي اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، كشف وجهاً مؤلماً من وجوه الهشاشة اليومية، كما وثقت الكاميرا بالشارع ، شاب يرتدي خوذة التوصيل يركض هارباً من معتدٍ يشهر سلاحاً أبيض كبيراً ، وسط الركض والخوف، لم يجد الشاب ما يردع المعتدي سوى كلماته: "راني خدام على الوالدة.، عبارة قصيرة، لكنها حملت ثقل مسؤولية، وقسوة الواقع، ودموع أم تنتظر عودة ابنها.
وحسب المتداول، انتهى المقطع بسلب الدراجة النارية ومتعلقات الشاب، دون أن يُعرف مصيره بعدها.
لم يكن الفيديو مجرد حادثة عابرة. أشعل موجة تضامن غير مسبوقة، مغاربة من كل الأعمار خرجوا للدفاع عن "ولد الشعب"، مطالبين السلطات الأمنية التدخل العاجل لتوقيف الجاني وتقديمه للعدال ،النقاش تجاوز الحادثة إلى سؤال أكبر: من يحمي شباب التوصيل وهم يواجهون الخطر كل يوم من أجل لقمة حلال؟
السرقة المقرونة بالتهديد والسلاح جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي بعقوبات مشددة، لكن الأهم من العقوبة هو الوقاية، حادثة "وا الواليدة" تذكّر بأن الأمن ليس رفاهية، بل شرط أساسي لكرامة أي مواطن يشتغل بشرف.
صرخة الشاب وصلت لقلوب الملايين لأنها صرخة كل مغربي يحمل على كتفه همّ عائلته. العدالة هنا ليست خياراً، بل واجب.






