وتفاعلت المفتشية بحزم وسرعة مع المعطيات الواردة في الشكاية، حيث أوفدت ضباطا كبارا إلى المقر الأمني المعني من أجل مباشرة الأبحاث الميدانية، والاستماع إلى إفادات ومحاضر رجال الأمن الواردة أسماؤهم في قائمة الاتهامات، وذلك في أفق تحديد المسؤوليات بدقة والوقوف على الملابسات المحيطة بالملف.
وتضمنت الشكاية، المدعومة بتسجيلات وبيانات تقنية ترصد تحركات المشتكى بهم وزوج المشتكية خلال فترات الديمومة والمناوبة الليلية، اتهامات ثقيلة تتعلق باستغلال النفوذ، والقيام بتدخلات ليلية مشبوهة، فضلاً عن ارتياد فضاءات تجارية ومطاعم والاستفادة من خدماتها دون دفع مقابلها المالي، وهي السلوكيات التي اعتبرتها المشتكية ضرباً لمصداقية ونزاهة العمل الأمني.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه التحقيق الإداري والقضائي جارياً لاستبيان الحقائق كاملة، رجحت مصادر مطلعة إمكانية وجود خلافات وخلفيات أسرية وراء تفجير هذه القضية، مؤكدة في الآن ذاته أن مصالح المفتشية العامة تتعامل بجدية مطلقة مع كافة الادعاءات ولن تتوانى في ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بالواجب المهني.






