فن وإعلام

المغرب يتسيد مهرجان ليالي المسرح الحر بالأردن بحصول "عرس الدم" على الجائزة الكبرى

كفى بريس

فرضت مسرحية "عرس الدم" لمؤسسة "أرض الشاون للثقافات" هيمنة مطلقة على جوائز مهرجان ليالي المسرح الحر في العاصمة الأردنية عمان. 

وشهد حفل ختام المهرجان، مساء الخميس، تتويج العرض المغربي بثلاث جوائز رفيعة كشفت عن علو كعب التجربة المسرحية المغربية وقدرتها على انتزاع الصدارة في المحافل الإقليمية الكبرى، بعدما نال العمل إشادة واسعة من النقاد والجمهور على حد سواء.

وتجسدت هذه الهيمنة المغربية بإعلان لجنة التحكيم، التي ترأسها الفنان المصري أيمن الشيوي، عن منح مسرحية "عرس الدم" الجائزة الذهبية لأفضل عمل مسرحي متكامل، وهي الجائزة الأرفع في المهرجان، إلى جانب فوز مخرج العمل الفنان ياسين أحجام بجائزة أفضل إخراج مسرحي، وتتويج الفنانة جميلة الهوني بالجائزة الذهبية لأفضل ممثلة.

 ولم يقتصر الحضور المغربي القوي على التتويجات المباشرة، بل امتد ليشمل منافسة شرسة في بقية الفئات، حيث رُشح الفنان ياسين الزاوي لجائزة أفضل سينوغرافيا، ونال الممثل رضى بنعيم ترشيحاً قوياً لجائزة أفضل ممثل.

وفي قراءة سياقية لهذا التألق اللامتناهي، يعكس هذا الفوز الكاسح استمرارية الامتياز لفرقة مؤسسة "أرض الشاون للثقافات"، التي تبصم للمرة الثانية على التوالي على حضور لافت في المهرجان؛ إذ يأتي هذا التتويج امتداداً لجوائز الدورة السابقة التي حصدت فيها مسرحية "جدار" الجائزة الفضية وجائزة أفضل ممثلة للفنانة قدس جندول، وتكاملاً مع الفوز التاريخي لمسرحية "إكستازيا" بالجائزة الكبرى لمهرجان الأردن المسرحي أواخر العام الماضي، مما يثبت بالدليل القاطع أن الريادة المغربية باتت علامة مسجلة في المهرجانات الأردنية والعربية.

وقد نجح العرض المغربي المتوج في تقديم تلاقح ثقافي معاصر يجمع بين التعبيرية الشاعرية والتراجيديا الإنسانية، عبر رؤية إخراجية ذكية وظفت نص الكاتب الإسباني الشهير فيديريكو غارسيا لوركا بقالب جمالي مغربي خالص. 

وساهم في صياغة هذا النجاح الباهر تكامل إبداعي بين أداء تشخيصي لافت لثلة من النجوم كجميلة الهوني وقدس جندول ورضى بنعيم وموف قبري، ورؤية بصرية متماسكة قادها ياسين الزاوي في السينوغرافيا والملابس والإضاءة، مدعومة بطاقم تقني وإداري متميز قاد التواصل والإدارة بكفاءة عالية.