تعاني مدرسة المصلى الكائنة بحي العثمانية بمدينة مكناس من وضعية متدهورة تثير قلق الساكنة وأولياء أمور التلاميذ، في ظل ما يحيط بالمؤسسة التعليمية من مظاهر الإهمال والتهميش، التي أصبحت تهدد سلامة الأطفال وتؤثر سلباً على ظروف تحصيلهم الدراسي.
فبمجرد الاقتراب من محيط المدرسة، يلاحظ الزائر انتشار الأزبال بشكل عشوائي، حيث تحولت جنبات المؤسسة إلى نقطة سوداء تتراكم فيها النفايات المنزلية ومخلفات البناء. هذا الوضع لا يشوه جمالية المكان فحسب، بل يفرز أيضاً روائح كريهة ويشكل بيئة ملائمة لانتشار الحشرات والكلاب الضالة، ما يزيد من مخاوف الأسر على أبنائها.
ولا تقف معاناة التلاميذ عند هذا الحد، بل تتفاقم مع ضعف الإنارة العمومية في محيط المؤسسة، خاصة خلال الفترة الصباحية الباكرة أو عند مغادرة التلاميذ في المساء خلال فصل الشتاء. ويجد العديد من الأطفال أنفسهم مضطرين للتنقل في أزقة مظلمة، مما يعرضهم لمخاطر متعددة ويزيد من شعورهم بعدم الأمان.
ويؤكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم يعانون يومياً من صعوبة الولوج إلى المدرسة بسبب الحفر والأتربة الناتجة عن مخلفات البناء، فضلاً عن الأوحال التي تغمر المكان خلال فترات التساقطات المطرية، والغبار الكثيف خلال الأيام الجافة. هذه الظروف لا تليق، بحسب تعبيرهم، بمحيط مؤسسة تربوية يفترض أن توفر بيئة آمنة وصحية للتعلم.
وفي ظل هذا الوضع، تتجدد مطالب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها الجماعة الترابية والمصالح المختصة، من أجل تنظيف محيط المؤسسة، وإزالة مخلفات البناء، وتحسين الإنارة العمومية، إضافة إلى تهيئة الطرق المؤدية إلى المدرسة.
إن استمرار هذه الوضعية يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى الاهتمام بفضاءات التعليم في بعض الأحياء، ويستدعي تحركاً عاجلاً لإعادة الاعتبار لمدرسة المصلى، وضمان حق التلاميذ في بيئة تعليمية سليمة تحفظ كرامتهم وتساعدهم على التحصيل في ظروف ملائمة.
ويبقى الأمل معقوداً على استجابة سريعة من الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه المعاناة اليومية، وتمكين أطفال حي العثمانية من حقهم المشروع في مدرسة نظيفة وآمنة.






