بلغ عدد الشاحنات المغربية التي تعرضت للحرق والتخريب على يد جماعة إرهابية مسلحة شمال العاصمة المالية باماكو خلال الـ48 ساعة الماضية 14 شاحنة للنقل الدولي، كانت محملة بمنتجات فلاحية وأسماك.
وبحسب مصادر نقابية مغربية، فإن مجموعة مسلحة اعترضت هذه القوافل في الطريق الرابط بين معبر "غوغي" الحدودي مع موريتانيا وباماكو، في خطوة تصعيدية تعكس التدهور الأمني الحاد في المنطقة، فيما تم تأكيد إجلاء السائقين ومرافقيهم بسلام إلى السنغال بتنسيق مع السلطات المحلية هناك.
وتأتي هذه الاعتداءات الميدانية، التي وثقتها مقاطع فيديو تظهر مسلحين يطلقون النار على المقطورات المبردة، في سياق تنفيذ "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" لتهديداتها بفرض حصار شامل على العاصمة المالية.
ويهدف هذا التصعيد إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية التي تعتمد عليها مالي بشكل كلي لتأمين احتياجاتها من الغذاء والطاقة، خاصة وأن المحور الطرقي الرابط بين المغرب ومالي عبر موريتانيا والصحراء يعد أحد الشرايين الأساسية لتزويد البلاد بالسلع الأساسية.
ويتزامن استهداف الشاحنات المغربية مع موجة عنف واسعة شنتها فصائل مسلحة وانفصالية منذ أواخر أبريل الماضي، طالت مدناً مالية عدة وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا.
وتعيش مالي حالياً تحت وطأة ضغوط أمنية وسياسية مضاعفة في ظل حكم المجلس العسكري، حيث تتزايد العزلة الدولية للبلاد وتتآكل قدرة المؤسسات على تأمين الطرق التجارية الاستراتيجية، مما يضع حركة التجارة البينية في منطقة الساحل أمام مخاطر غير مسبوقة.






