سياسة واقتصاد

ابن تبون يقود جوقة ذبابية بميزانية باهظة

أحمد الدافري (إعلامي)

أمير ديزاد المعارض الجزائري المقيم في باريس، الذي كان قد تعرض لعملية اختطاف فاشلة من نظام بلده في الأراضي الفرنسية، والذي كان المخادع الغشاش الكذاب المسمى زيطوط المقيم في بريطانيا قد سطا له على قناته وأغلقها بعدما كان أمير ديزاد (أمير بوخرص) قد وثق فيه حين لم تكن لديه أوراق إقامة، وكلفه هو وشقيقه زيطوط الآخر المقيم في فرنسا، بإدارة القناة وتحصيل كل ما كانت تجنيه من مداخيل بحكم أن متابعيها كانوا يفوقون المليون، لكن زيطوط وأخاه استأثرا بمال القناة وقاما بالسطو عليت ولم يرجعاه له، كشف مؤخرا بواسطة الأدلة، ومن خلال مصادره التي تمده بالمعلومات الدقيقة من داخل أجهزة القرار في الجزائر، أن هناك طابقا في القصر الرئاسي الجزائري فيه عدد من الغرف المزودة بعشرات الآلاف من الهواتف الصينية، التي تستعملها فرقة تتكون من أفراد يشتغلون تحت إمرة وقيادة محمد تبون ابن الرئيس عبد المجيد تبون ليل نهار، منقسمة إلى ثلاثة أفواج كل فوج يشتغل 8 ساعات في اليوم، مهمتها هي إغراق مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات والمنشورات والفيديوهات المفبركة والصور المُعالجة بالفوتوشوب، ومتخصصة في السب والشتم، وفي تشويه السمعة والتضليل والتغليط، وفي اختلاق الأخبار الزائفة عبر حسابات بأسماء وهمية وصفحات يتم نسب بعضها لبلدان أخرى، مع تسفيه كل الأخبار الحقيقية حول أحداث تقع في الجزائر، كما حدث بالنسبة إلى أحداث البليدة، حيث أغرقت هواتف فرقة محمد تبون المنصات الرقمية بمنشورات أنكرت وقوع تلك الأحداث، وانخرطت في عملية تضليل واسعة من خلال اختلاق أخبار عن انقلابات وانتفاضات وهمية في المغرب لتحويل اتجاه الشعب الجزائري عما حدث في البليلدة تزامنا مع زيارة البابا للجزائر. 

وقد أعطى أمير ديزاد حتى رقم الميزانية المخصصة لهذه الفرقة، وأكد أن محمد تبون طلب من والده أن يأمر بالزيادة في ميزانية رئاسة الجمهورية، وهو ما تم حيث تضاعفت هذه السنة، وذلك من أجل تلبية متطلبات عمل الفرقة، واقتناء أجهزة إضافية والزيادة في إغراق مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات والتعليقات التي تقوم بالتبليغ عن حسابات المعارضين وعن الصفحات المغربية المزعجة، مثل صفحة ENDM Trolls ، وصفحة سانك المغربية الساخرة التي تم حظرها من خلال السينيال، والتي اضطرت إدارتها إلى إنشاء صفحة جديدة هي سانك 2.

الأمر يتعلق بعمليات ممنهجة ومنظمة ومزودة بالأجهزة والعتاد، يقودها ابن تبون داخل ست غرف في الطابق الثالث بالقصر الرئاسي، ضد كل من يعارض النظام الجزائري، مع التركيز على أخبار المغرب وتحويلها إلى مادة للنيل من سمعته ومحاولة تعبئة المغاربة ضد النظام المغربي وزرع الأحقاد ضده، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا السيادية المتعلقة بالسياسة الخارجية، وبالقضايا الداخلية المتعلقة بالمطالب الاجتماعية. 

هذه المعطيات التي أعطاها أمير ديزاد، هي معطيات معززة بمعلومات تقنية، تم التحقق من أنها صحيحة وتعكس بالفعل المناهح المستخدمة في الحرب الإلكترونية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مما يستوجب أخذها بعين الاعتبار. 

وبه وجب الإعلام. 

وهذا ما كان.