مغاربة كانوا يساهمون في بناء الجزائر التي تأسست عام 1962 بمقتضى استفتاء يفرض على حاكميها ضرورة التعاون مع فرنسا بصفتها الدولة الوصية والمؤسسة، وكان أولئك المغاربة المهاجرون يملكون أراضٍ وعقارات ومتاجر ومنازل وعمارات في الجزائر، وكانوا يمتهنون حرفا يدوية تعلموها في فاس ومراكش ومكناس وتطوان وغيرها، فقام نظام الرئيس بوخروبة الملقب باسم هواري بومدين بطردهم كلهم صبيحة عيد الأضحى يوم 18 ديسمبر 1975، وسطا على كل ممتلكاتهم.
هل النظام الذي يقوم بهذا الفعل سيخجل من السطو على التراث المغربي من أجل انتحال إرث ثقافي بالكذب والسرقة؟
هل النظام الذي يخون البلد الذي كان يدافع عنه في الأمم المتحدثة كي يحصل على الاستقلال، والذي اعترف زعيمه المسمى بوخروبة في خطاب له أمام شعبه بأنه يعاني من أزمة رجال، سيستحيي من السطو على تراث غيره، رغم أنه يعلم أن بلده فاقد للهوية وللتاريخ؟
الله يخليها سلعة.
إنهم لصوص تراث الأمم الذين يعذبهم التاريخ.
وهذا ما كان.






