المقطع الأقوى والأكثر صِدقا وشفافية في كل ما جاء بتصريح رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمام البرلمان يوم الأربعاء (15 أبريل) الماضي، هو قوله إن "المواطن يؤمن بالنتائج الملموسة وليس الوعود" (كما نقل ذلك حرفيا أحد المواقع الموالية لحزب رئيس الحكومة)!!
وهذا كلام صحيح وغاية في الدقة، ولكن أن يدلي به رئيس ائتلاف حكومي، عن وعي أو عن غير وعي، فهذا يعني أولا أن رئيس الحكومة يقر بأن الناخب/ المواطن لا يهمه الكلام النظري وإنما الواقع المعاش، وثانيا هذا يغني عن السؤال عن حصيلة الائتلاف الثلاثي، وماذا حقق من نتائج وهو يشارف على إنهاء ولايته التي استمرت خمس سنوات، مقارنة بالوعود الانتخابية التي أبرزُ ما جاء فيها، على الأقل في البرنامج الانتخابي للحزب الأغلبي (التجمع الوطني للأحرار)، بأن الحزب في حال ترأس الحكومة (ترأسها فعلا)، فإنهم سيوفرون مليون منصب شغل صافي في مرحلة حكمه 2021-2026، وهذا ما تتحدث عنه الحكومة اليوم أيضا، حين تؤكد أنها في سنة 2025 فقط استطاعت توفير 233 ألف منصب شغل، وهي (الحكومة) في طريقها لتجاوز سقف المليون منصب بحلول نهاية 2026، في حين أن أرقام وتقارير المندوبية السامية للتخطيط تتحدث عن ارتفاع المعدل الوطني للبطالة ليصل إلى 13% مع نهاية 2025 وهو رقم أعلى مِمّا كان عليه مع بداية ولاية حكومة أخنوش (12.3% في 2021)، مع تسجيل فقدان عشرات الآلاف من مناصب الشغل في القطاعي الفلاحي وارتفاع أعداد المرشحين الجد لولوج سوق الشغل.






