ذكرت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، الخميس بالرباط، بالتحول الجوهري والمهم في موقف التكتل الأوروبي بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن القرار الأخير لمجلس الأمن بالأمم المتحدة يعكس دعماً واضحاً للتفاوض على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
وأوضحت كالاس، خلال ندوة صحفية تلت مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن هذا الموقف يعبر عن اعتراف بالتقدم الملموس الذي أحرزه المغرب في الملف، معلنة التزام الاتحاد باستمرار هذا الدعم داخل أروقة الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، وصفت المسؤولة الأوروبية المملكة المغربية بالشريك الاستراتيجي والوثيق جداً للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الاتحاد يكرس مكانته كأول مستثمر أجنبي في المملكة.
واستعرضت كالاس مؤشرات النمو القوية في العلاقات الثنائية، حيث تضاعف حجم التبادلات التجارية بين الطرفين خمس مرات، مؤكدة وجود إرادة مشتركة لتوطيد هذا المسار وبناء تعاون متين يتجاوز القطاعات التقليدية ليشمل آفاقاً مستقبلية واعدة.
وعلى صعيد التعاون التكنولوجي، كشفت نائبة رئيس المفوضية عن إطلاق حوار جديد رفيع المستوى في المجال الرقمي، يركز بشكل أساسي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين في العصر الرقمي.
كما أعربت عن تقدير الاتحاد الأوروبي للدور الريادي الذي يلعبه المغرب في إطار "الميثاق من أجل المتوسط"، منوهة بجهوده التنظيمية، لاسيما اللقاء رفيع المستوى الذي احتضنته المملكة في نونبر الماضي، والذي ساهم في تعزيز الحوار الإقليمي.
واختتمت كالاس تصريحها بالتأكيد على الثقة التامة في آليات التعاون القائمة، معلنة استعداد الاتحاد الأوروبي الكامل لمواصلة الحوار والتنسيق الأمني والسياسي مع المغرب في إطار مؤتمر الأمن الإقليمي المرتقب عقده لاحقاً، بما يضمن استقرار المنطقة وتعزيز الشراكة الأورومتوسطية.






