مجتمع وحوداث

الطماطم تنضم لقائمة 'الأسعار الملتهبة' وتعمق إنهاك القدرة الشرائية

الحسن زاين

​لم تكد الأسر المغربية تستفيق من صدمة استقرار أسعار البصل عند عتبة 15 درهماً للكيلوغرام، والزيادات المتتالية في أسعار المحروقات التي تجاوزت 4 دراهم للتر الواحد، حتى انتقلت عدوى الغلاء إلى مادة الطماطم. 

وتشهد الأسواق الوطنية حالياً موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار هذه المادة الحيوية، حيث قفزت أثمنة البيع بالتقسيط لتتراوح ما بين 13 و18 درهماً للكيلوغرام الواحد، مما شكل عبئاً إضافياً ثقيلاً على المائدة اليومية للمواطن المغربي التي باتت ترزح تحت وطأة تضخم متسارع يطال المواد الأساسية تباعاً.

​ويعزو المهنيون هذا الارتفاع الصاروخي إلى تراجع حاد في وتيرة العرض ناتج عن خسائر فلاحية جسيمة أملتها التقلبات المناخية القاسية، مما قلص الإنتاج بشكل كبير.

 كما يساهم غياب "ثمن مرجعي" موحد في تكريس هذا التباين السعري، حيث بات التجار يحددون الأسعار بناءً على تكاليف النقل وهوامش الوساطة المتعددة، وهو ما فتح الباب أمام مضاربات زادت من حدة الاستياء الشعبي تجاه الفوضى التي تطبع بعض نقاط البيع.

​وفي ظل هذا الاختناق السعري، تتجه الأنظار نحو مناطق دكالة وعبدة وجهة فاس-مكناس، ترقباً لبدء جني محاصيل الموسم الجديد وضخها في الأسواق خلال الأسابيع القليلة المقبلة. 

ويراهن المستهلكون والفاعلون الاقتصاديون على حد سواء على هذا الإنتاج المرتقب لإعادة التوازن المفقود بين العرض والطلب، وتخفيف الضغط المالي الذي استنزف مدخرات الأسر المغربية طيلة الأشهر الماضية.

​ويبقى المواطن البسيط، في انتظار هذا الانفراج المأمول، هو الحلقة الأضعف في مواجهة تقلبات السوق، وسط مطالب ملحة للحكومة والجهات الرقابية بتفعيل آليات ضبط الأسعار والضرب على أيدي الوسطاء.

 وتشدد الفعاليات المدنية على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة تضمن حماية القدرة الشرائية، وتكفل وصول المواد الاستهلاكية الأساسية إلى المواطنين بأسعار معقولة تراعي واقعهم الاجتماعي والاقتصادي الراهن.