يتجه المغرب إلى تعزيز منظومة مكافحة الاعتداءات على البيئة عبر مقاربة جديدة تربط بين العقوبات وجبر الأضرار، وذلك في إطار إعداد رأي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول هذا الموضوع، بشراكة مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وفي هذا السياق، قدّمت الوكالة عرضًا مفصلًا خلال جلسة استماع انعقدت يوم 8 أبريل، استعرضت فيه وضعية الجرائم المرتبطة بالثروات الغابوية والحيوانية، إلى جانب الترسانة القانونية المؤطرة لحماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
وأبرزت المعطيات المسجلة بروز مؤشرات أولية إيجابية، من بينها تراجع عدد المخالفات في بعض المناطق الحساسة كالأطلس المتوسط وغابة المعمورة، وذلك نتيجة إصلاحات هيكلية باشرتها الوكالة منذ 2023 ضمن استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”.
وشملت هذه الإصلاحات تحديث جهاز المراقبة الميدانية، وتعزيز آليات الوقاية والزجر، وتحسين التنسيق بين المتدخلين، مع اعتماد مقاربة أكثر تكاملًا في تدبير المجال الغابوي.
وأكد المدير العام للوكالة، عبد الرحيم هومي، أن الجرائم البيئية ترتبط بعوامل قابلة للمعالجة، مشددًا على أهمية الجمع بين التحسيس وتطبيق القانون وتعبئة الفاعلين المحليين للحد من هذه الظاهرة.
وعلى مستوى التعاون المؤسساتي، عززت الوكالة شراكاتها مع عدد من الجهات، من بينها محكمة النقض، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، بهدف رفع فعالية التدخلات الميدانية وتكريس التنسيق في مواجهة الجرائم البيئية.






