سياسة واقتصاد

برامج التنمية الترابية: إرادة ملكية لتقريب التنمية من المواطن

ادريس الفينة (محلل اقتصادي)

يكشف بلاغ القصر الملكي بخصوص اشغال المجلس الوزاري الأخير عن مرحلة جديدة في مسار التنمية بالمغرب، عنوانها الكبير هو جعل المجال الترابي محور السياسات العمومية، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل تحسين ظروف عيش المواطنين وصون كرامتهم جوهر كل إصلاح.


فالجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة لا يقدم فقط كآلية تقنية، بل كاختيار استراتيجي يعكس إرادة قوية في الانتقال إلى نموذج تنموي أكثر قربا من انتظارات الساكنة، وأكثر استجابة للحاجيات المحلية، وأكثر قدرة على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.


ومن خلال هذا الورش الكبير، يتأكد أن جلالة الملك يقود توجها إصلاحيا عميقا يهدف إلى تسريع وتيرة التنمية، وتوحيد جهود مختلف الفاعلين، وتوجيه الاستثمار العمومي نحو أولويات ملموسة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، في مجالات الشغل، والصحة، والتعليم، والماء، والتأهيل الترابي.