ويسلط هذا المعرض، المنظم من 26 مارس الجاري إلى غاية 25 أبريل المقبل، الضوء على أعمال فنية تعكس تعدد الرؤى وتنوع المقاربات والمشارب الإبداعية، كما يحتفي بريشة وألوان مغاربة العالم.
ويقدم المعرض 60 عملا فنيا مختارا لمبدعين من المغاربة المقيمين بمختلف دول المهجر، في أوروبا وأمريكا الشمالية والخليج العربي.
وبهذه المناسبة، أكدت مديرة قطب الفن والثقافة والتواصل بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، فتيحة أملوك، في تصريح للصحافة، أن الهدف من تنظيم هذا المعرض الجماعي هو إبراز تعدد وتنوع الإبداعات الفنية، وكذلك التأثيرات التي يمر بها الفنانون المشاركون من خلال تجربة الهجرة.
وأضافت أن هذه التظاهرة الفنية تعد مناسبة لتمكين الفنانين المشاركين من الالتقاء والتعارف واكتشاف إبداعات بعضهم البعض، مبرزة أن الأمر يشكل أيضا فرصة سانحة لتمكين الساحة الفنية المغربية من اكتشافهم عن كثب.
وتابعت أملوك بالقول إن “البعض من هؤلاء لمع نجمه بالفعل في الخارج، لكنه يظل غير معروف داخل أرض الوطن، ومن هنا ارتأينا التعريف بإبداعاتهم ومساراتهم، من خلال تعزيز الالتقائية والتنوع داخل الساحة الفنية المغربية”.
من جانبه، أكد الفنان التشكيلي سلمان الزموري، الذي نظم أكثر من 400 معرض حول العالم، والمقيم بهولندا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشاركته في المعرض، تأتي احتفالا بالذكرى العاشرة لتأسيس رواق “ضفاف”، مبرزا أنه من خلال هته المشاركة، يسعى إلى إيصال رسائل الوئام والسلام والتفاؤل التي يحملها الفن.
من جهتها، اعتبرت الفنانة التشكيلية علياء العزي، المقيمة بالإمارات العربية المتحدة، في تصريح مماثل، أن حس الانتماء للوطن يمثل الدافع الذي حفز الفنانين للقدوم من مختلف بقاع العالم للمشاركة في هذا المعرض.
وأضافت، في معرض حديثها عن إحدى لوحاتها، أنها تبرز قيمة المرأة ودورها في نقل الموروث الثقافي المغربي والتعريف به.
بدورها، أعربت الفنانة التشكيلية حفيظة عمارتي، التي تشتغل في لوحاتها على تيمتي “المناظر الحضرية” و”الطبيعة الصامتة”، عن سعادتها الغامرة بعرض أعمالها للمرة الثانية في فضاء ضفاف، ” الملهم شأنه شأن التراث المعماري المغربي بشكل عام”.
وأشارت الفنانة القاطنة ببلجيكا، إلى أن مشاركتها اليوم تمثل إضافة نوعية لمسارها الفني، مؤكدة أن الرسم بالنسبة إليها ليس مجرد عمل، بل “ملاذ للراحة والاستجمام”.
ويشكل معرض “آثار على الضفاف” محطة لاستعراض عقد من الإبداع والتبادل الثقافي بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، كما يحتفي بالغنى والتعدد الذي يميز إبداع الفنانين المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يجسدون بعدا أساسيا للحضور الثقافي المغربي على الصعيد الدولي.






