وأوضح المكتب التنفيذي للمنظمة، في بلاغ صدر عقب اجتماعه بالدار البيضاء يوم الأربعاء 18 مارس 2026، أن استمرار هذا المنحى التصاعدي أدى إلى تدهور حاد في القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين، مما ساهم في تعميق مظاهر الفقر والهشاشة وتغذية الاحتقان داخل المجتمع المغربي.
وشددت المركزية النقابية على أن تشخيص الوضع، بناءً على تقارير قطاعات البترول والغاز والنقل الطرقي، يكشف عن اختلالات بنيوية عميقة في سوق الطاقة الوطني، مبرزة أن غياب المراقبة العمومية الفعالة سمح باستمرار "التفاهمات والمضاربة والاحتكار".
واتهم البلاغ "لوبيات المحروقات" بمراكمة أرباح فاحشة على حساب جيب المواطن، مطالباً بفتح تحقيق جدي وشفاف في تركيبة الأسعار وهوامش الربح لكشف الحقيقة أمام الرأي العام وترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية اللازمة ضد المتلاعبين بقوت المغاربة.
وفي سياق تحميلها المسؤولية للحكومة، دعت الكونفدرالية إلى تدخل فوري لضبط السوق عبر إجراءات ضريبية ملموسة وتسقيف هوامش الربح، معتبرة أن استمرار تعطيل مصفاة "سامير" يعد هدراً لمصلحة استراتيجية وطنية.
وألحّت النقابة على ضرورة العودة الفورية لنشاط المصفاة لتعزيز الأمن الطاقي وتقوية قدرات التخزين، مما سيساهم في حماية السوق المحلية من التقلبات الدولية العنيفة، ويخفف من حدة التبعية الطاقية للخارج.
وعلى المستوى المطلبي، طالبت المنظمة الحكومة باستئناف الحوار الاجتماعي بشكل جدي ومسؤول، مؤكدة أن مواجهة الأزمات الراهنة تقتضي بالضرورة تحسين الدخل والزيادة العامة في الأجور والمعاشات، والالتزام بتنفيذ التعهدات السابقة.
وفي خطوة تصعيدية، وجه المكتب التنفيذي دعوة لكافة الاتحادات المحلية والإقليمية لعقد اجتماعات تنظيمية موسعة، تمهيداً لاجتماع المجلس الوطني الذي سيخصص للتداول في "القرارات النضالية المناسبة" للدفاع عن حقوق الطبقة العاملة وعموم الفئات الشعبية.






