رياضة

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو عندما يتحول التواصل مع الصحافة الرياضية إلى مشهد من "حريم السلطان"

كفى بريس

أحيانا، وأنت تتابع ما يجري داخل بعض أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يخطر في بالك مشهد مألوف من مسلسل "حريم السلطان"؛ صراعات خفية، همسات في الممرات، تحالفات تُبنى في الظل، وأخرى تُهدم عند أول تغير في ميزان النفوذ.

في الرياضة عموما، وكرة القدم خصوصا، يفترض أن يكون المعيار الإنجاز والكفاءة، لكن ما يراه المتابع اليوم أقرب إلى لعبة نفوذ لا إلى عمل مؤسسي.

شخصيات تظهر فجأة، وأخرى تختفي، وقرارات تُصنع خلف الأبواب المغلقة، بينما الانتهازية والمكر في اختطاف تمثيلية الصحافة الرياضية، تتحول إلى ساحات تنافس على النفوذ لا إلى منصات لخدمة الصحافة الرياضية.

المشهد بات يذكّر كثيرين بذلك المسلسل الشهير: من يقترب من مركز القرار يصبح صاحب الحظوة، ومن يبتعد عنه يُدفع إلى الهامش، وكأن قطاع كرة القدم الوطنية، أصبح بلاطًا تُدار فيه المعارك بصمت، لا مؤسسة تحكمها أنظمة وقوانين واضحة.

المشكلة ليست في تشبيهٍ عابر، بل في واقعٍ بات يدركه الجميع: عندما تتحول جامعة لقجع إلى شبكة علاقات ومراكز قوى، فإن الخاسر الحقيقي ليس الأشخاص… بل مؤسسة الجامعة نفسها التي تصر على إذلال وتقزيم الصحافة الرياضية.

وفي النهاية، قد يختلف الناس في الوصف، لكنهم يتفقون على شيء واحد:

العلاقة مع الصحافة الرياضية لا تُدار بعقلية المكر والخديعة واقتسام كعكعة المال والصفقات والمصالح، بل بالشفافية والمسؤولية واحترام تمثيلية الصحافة الرياضية الوطنية الشرعية، وحماية المال العام من عبث الفاسدين والمفسدين.



## مع الاعتذار للإعلامية الأردنية ريما العبادي