مجتمع وحوداث

فاس.. 20 سنة سجناً نافذا لطبيب نفسي استغل مريضاته جنسيا

كفى بريس

​أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، الاثنين، الطبيب النفسي (س.ا.ا) بالسجن النافذ لمدة 20 سنة وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، وذلك على خلفية تورطه في قضية هزت الرأي العام تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال مريضات نفسيات جنسياً، وإخضاعهن لطقوس شعوذة وجلسات علاجية مشبوهة، فضلاً عن تحريضهن على إدمان المخدرات الصلبة.

كما قضت هيئة الحكم بإدانة مصور فوتوغرافي بست سنوات سجناً نافذاً، وابن عم الطبيب بخمس سنوات، بينما نال ممرض ومواطن بلجيكي (صاحب رياض بالمدينة العتيقة) وموظفة لديه عقوبة سنة واحدة حبساً نافذاً لكل منهم، فيما تقرر الحبس لمدة ستة أشهر في حق أستاذ جامعي توبع في القضية ذاتها.

​وفي الشق المدني، ألزمت المحكمة الطبيب النفسي وبقية المتهمين بأداء تعويضات مادية لفائدة الضحايا، تراوحت بين 100 ألف و200 ألف درهم يؤديها الطبيب منفرداً، وتعويضات تضامنية أخرى بلغت في مجموعها 100 ألف درهم تؤديها بقية الأطراف المدانة. وكان دفاع المطالبات بالحق المدني قد ركز في مرافعاته على استغلال المتهم لصفته المهنية وهشاشة الضحايا النفسية، لدفعهن إلى بيع ممتلكات عقارية والإيقاع بهن في فخ الإدمان.

​وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شهر يونيو من العام الماضي، حين أوقفت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس الطبيب المعني بناءً على شكاية من زوجته. وكشفت التحقيقات والتحريات المعمقة عن شبكة يقودها الطبيب المختص في الأمراض النفسية وعلاج الإدمان، تستهدف النساء اللواتي يقصدن عيادته طلباً للعلاج، ليتم تحويلهن إلى ضحايا للاستغلال الجنسي والمتاجرة بآلامهن تحت غطاء "جلسات علاجية" مشوبة بممارسات غير قانونية.