مجتمع وحوداث

تمارة.. تشديد الرقابة يُسقط شبكة لترويج الدجاج الفاسد ويقود لإغلاقات نهائية

كفى بريس
​تواصل السلطات المحلية بمدينة تمارة حملاتها التمشيطية الواسعة لمحاصرة شبكات ترويج المواد الغذائية الفاسدة، حيث تمكنت مصالح المراقبة، يوم الخميس، من وضع حد لنشاط سري يستهدف إغراق محلات الوجبات السريعة بكميات من الدجاج غير الصالح للاستهلاك بحي "المسيرة 1".

 وأسفرت هذه العملية النوعية عن حجز ما يقارب 200 كيلوغرام من اللحوم البيضاء مجهولة المصدر، كانت مخزنة في ظروف كارثية تفتقر لأدنى معايير السلامة الصحية، مما كان يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة.

​وجاءت هذه المداهمة ثمرة لعملية تتبع دقيق وأنشطة رقابية مكثفة، كشفت عن تخزين اللحوم المحجوزة داخل أوعية غير صحية، في محاولة من المتورطين لترويجها بعيداً عن أعين الرقابة. 

وتندرج هذه الخطوة في إطار سلسلة من التحركات الأمنية والإدارية التي باشرتها عمالة الصخيرات تمارة مؤخراً، لقطع الطريق أمام المتلاعبين بالأمن الغذائي للمواطنين، خاصة بعد رصد محاولات لاستغلال محلات المأكولات الخفيفة كمنفذ لهذه السلع الفاسدة.

​وعلى خلفية هذه التطورات وفضائح مشابهة شهدتها المدينة مؤخراً، اتخذ مصطفى النوحي، عامل عمالة الصخيرات تمارة، إجراءات زجرية صارمة قضت بالإغلاق النهائي للمحلات المتورطة في تخزين وإعداد اللحوم الفاسدة، مع إصدار قرار بمنع أصحابها من مزاولة مهنة الجزارة بشكل نهائي.

 وتعكس هذه القرارات الحازمة توجه السلطات الإقليمية نحو عدم التسامح مع أي إخلال بالضوابط الصحية، واعتبار سلامة المستهلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

و​في سياق متصل، فتحت المصالح المختصة تحقيقاً موسعاً تحت إشراف النيابة العامة، لتعقب مصادر التزويد وتحديد مسارات توزيع هذه اللحوم، وكشف الأساليب الاحتيالية المستخدمة في تحويلها إلى "لحم مفروم" بغرض التمويه.

 ولا تزال الأبحاث جارية، حيث تم التحفظ على شاحنة يُشتبه في استخدامها لنقل الشحنات الفاسدة لدى المصالح الأمنية بتمارة، لاستكمال الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة، بما يضمن محاسبة كافة المتورطين في هذه الشبكة.