انتهى أطول نهائي في تاريخ كأس أمم إفريقيا، لا بصافرة الحكم، بل بسلسلة قرارات صدرت في جنح الليل، محاولةً ترقيع فشلٍ واضح في التحكيم والتسيير.
نهائي انتهى على الورق، لكنه ظل مفتوحًا في الجدل، لأن ما وقع لم يكن طبيعيًا ولا مقنعًا.
العقوبات التي طالت لاعبين مغربيين، وغرامة الجامعة الملكية، لم تكن عدلًا، بل محاولة يائسة لإسكات صوت طالب بحقه.
المغرب لم يُعاقَب لأنه أخطأ، بل لأنه رفض أن يكون ضحية صامتة، فكان لا بد من مساواته بالطرف الآخر لإيهام الجميع بـ«التوازن».
وهنا نسأل أصحاب مقولة «المغرب يتحكم في الكاف»:
أي تحكّم هذا، والمغرب يُعاقَب؟
وأي نفوذ هذا، ولاعبوه يُوقَفون، واحتجاجه يُقابَل بالعقوبات بدل الإنصاف؟
لو كان المغرب يسيطر فعلًا، لما خرج هذا النهائي بكل هذا العبث، ولما صدرت هذه القرارات المجحفة في حقه.
المنتخب السنغالي تُوِّج، والمغرب تقبّل النتيجة بروح رياضية،
لكن الخاسر الحقيقي هو صورة كرة القدم الإفريقية،
واتحاد لم يُنقذ سمعته، بل زاد المشهد غموضًا وتعقيدًا.
إنه نهائي انتهى في النتيجة،
لكنه سيبقى في الذاكرة شاهدًا على أن المغرب لم يُنصَف،
وأن الحقيقة لا تُطوى بقرارات منتصف الليل.






