حينما نُحسن احترام كرة القدم داخل ملاعبنا، ونُظهر روحا رياضية عالية في لحظات الانتصار كما في لحظات الهزيمة، فإننا لا نخسر شيئا، بل نربح أسمى من أي لقب.
ففي كأس أمم إفريقيا، كان المنتخب المغربي نموذجا للاحترافية، سواء في الأداء التقني أو في السلوك الرياضي، مؤكدًا أن المغرب لا ينافس فقط على الكؤوس، بل على ترسيخ ثقافة رياضية راقية.
لقد شق أسود الأطلس طريقهم إلى النهائي بعزيمة واضحة وانضباط تكتيكي، عكس حجم العمل القاعدي والتخطيط طويل الأمد الذي تشهده الرياضة المغربية.
ورغم أن التتويج لم يكن من نصيبنا في هذه النسخة، فإن الوصول إلى النهائي بجدارة يعد إنجازا يعكس تطور كرة القدم الوطنية ومكانتها المتقدمة داخل القارة الإفريقية.
الاعتراف بقوة المنافس جزء من أخلاقيات الرياضة، ومن هذا المنطلق نُهنئ المنتخب السنغالي على هذا اللقب .
فقد قدّم كرة قدم قوية ومنظمة، وأسهم في الحفاظ على بريق البطولة الإفريقية ومتعتها، ليبقى الكأس إفريقيا بروحه وشغفه وجماهيره.
إن مغرب الرياضات ليس مجرد نتائج تُسجَّل في دفاتر البطولات، بل هو رؤية شاملة تؤمن بأن الرياضة مدرسة للقيم، ومساحة للتنافس الشريف، وجسرا للتواصل بين الشعوب.
وكما نحتفل بالإنجازات، نتعلم من العثرات، ونواصل البناء بثقة وإيمان بأن القادم أفضل.
تبقى كرة القدم حبّنا المشترك، وتبقى إفريقيا بيتا كرويا نابضا بالحياة، ويظل المغرب حاضرا بروحه الرياضية، طموحه المشروع، واحترامه العميق للعبة وجماهيرها الوطنية والافربقية والعالمية .
في ارض سميت بمهد التسامح والثقافات وشغف الرياضات. .






