فتحت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة حول شبكة من المستوردين المتورطين في استغلال نظام "القبول المؤقت" (Admission Temporaire) لنهب إعفاءات جمركية تقدر بمليارات السنتيمات، وذلك عبر إنشاء وحدات إنتاجية "وهمية" تلاشت فور إتمام عمليات الاستيراد.
- تلاعبات في الفواتير ومخازن مجهولة
وكشفت مصادر مطلعة أن الأبحاث الجارية رصدت لجوء شركات استيراد — تعمل أساساً في قطاع النسيج والألبسة — إلى تقديم تصريحات مغلوطة وعناوين وهمية لمستودعات التخزين.
ووفقاً للمعطيات ذاتها، فإن هذه الشركات استقدمت أطنانًا ضخمة من السلع، لاسيما من السوق الصينية، تحت ذريعة تصنيعها وإعادة تصديرها، لكنها قامت بتوجيهها سراً إلى مخازن تابعة لشركات أخرى للاستهلاك المحلي.
- اختفاء عن "رادارات" المراقبة
وتواجه الفرق الجمركية تحديات في إجراء عمليات المراقبة البعدية، بعدما تبين أن هذه الوحدات "الصورية" اختفت تماماً عن الأنظار عقب استلام الشحنات المعفاة.
كما أظهرت التحريات وجود شبهات قوية في تزوير الفواتير، حيث لم تسجل المصالح الحدودية أي عمليات تصدير مقابلة لتلك الواردات الضخمة، رغم مرور فترات طويلة على استيرادها، مما يؤكد خرق دفتر التحملات الخاص بنظام القبول المؤقت.






