أوضح باحثون في مجال الفيزياء الجوية أن ظاهرة البرق، التي أثارت دهشة البشر منذ القدم، تنتج عن تراكم شحنات كهربائية داخل السحب الرعدية، ما يؤدي إلى تفريغ كهربائي يظهر في أنماط وأشكال متعددة في السماء. وهذه الأشكال المتباينة ليست غريبة كما يُعتقد، بل تعكس تفاعلات كهربائية معقدة بين السحب وبعضها أو بينها وبين الأرض، ويُظهر البرق أيضًا اختلافًا في القنوات الكهربائية التي تتشكل أثناء التفريغ.
ويتداخل هذا التفسير العلمي مع أسباب انتشار تصورات ثقافية وأساطير حول البرق عبر العصور، إذ كانت الكثير من المجتمعات القديمة تفسر الظاهرة بطرق غير علمية، إلا أن الدراسات الحديثة تربط بين البنية الكهربائية للغلاف الجوي وظواهر مثل اختلاف طول وموقع ومظهر ومحيط البرق بحسب الظروف الجوية المتاحة.
ويُعد فهم تنوع أشكال البرق جزءًا من جهود العلماء لتعميق إدراكهم للظواهر الجوية الكهربائية، وهو مطلب أساسي لتحسين التنبؤ بالعواصف الرعدية وتقليل مخاطرها، خصوصًا في المناطق التي تشهد نشاطًا كهربائيًا مكثفًا في الغلاف الجوي.






