ما قاله حفيظ دراجي لم يكن زلّة لسان عابرة، ولا انفعال لحظي يمكن تبريره بحرارة المباراة… بل كان خطابًا كاملاً مبنيًا على الإيحاء والتشكيك وضرب سمعة الآخرين دون أي دليل.
أن تقول على المباشر إن مدرب نيجيريا "مرتاح" لأنه يملك "ضمانات"، فأنت لا تحلل مباراة… أنت تتهم.
تتهم أشخاصًا، تتهم مؤسسات، تتهم بطولة كاملة، وتزرع الشك في عقول ملايين المشاهدين.
هذا ليس رأيًا.
هذا ليس نقدًا رياضيًا.
هذا تشهير صريح.
حين يعجز المعلّق عن تفسير التفوق التكتيكي للخصم، وحين يفتقر المنتخب للحلول داخل الميدان، يصبح الحكم شماعة، ثم يصبح الخصم مشبوهًا، ثم تصبح البطولة كلها موضع اتهام.
هكذا تُدار الأمور عند من لا يملك شجاعة الاعتراف بالحقيقة.
الأخطر من كلام دراجي، هو صمت المؤسسة التي يمثلها:
أين beIN SPORTS من هذا الانفلات؟
هل هذا الخطاب يعبر عن خطها التحريري؟
هل تقبل القناة أن يتحول المعلق إلى قاضٍ يصدر أحكامًا بلا وثائق ولا أدلة؟
المهنية الإعلامية تفرض حدودًا واضحة:
حلّل كما تشاء. انتقد كما تشاء.
لكن لا تتهم دون برهان. لا تشوّه سمعة الآخرين. لا تعبث بثقة الجمهور.
مدرب نيجيريا، ولاعبوها، واتحادها، من حقهم القانوني والأخلاقي أن يدافعوا عن سمعتهم.
والمشاهد العربي من حقه أن يتساءل:
من يراقب المعلّق؟
من يحاسبه؟
وأين تنتهي حرية التعبير وتبدأ المسؤولية المهنية؟
حين يتحول الميكروفون إلى سلاح… تسقط الرياضة.
وحين تسكت المؤسسات عن التجاوز… يسقط الإعلام. beIN SPORTS






