فن العيطة لم يأت من فراغ تاريخي ثقافي فهي في العمق بمثابة التاريخ الجماعي لقبائل تشكل وطنا اسمه المملكة المغربية، وإذا كانت البادية هي الخزان البشري أيضا علينا أن نعي جيدا بأنها الخزان الأدبي التراثي...
صوت رخيم وقوي، حضور مبهر وأخّاذ على المسرح، إلى جانب أناقة و أنافة نادرة... هكذا كانت فاطنة بنت الحسين، بل وأكثر من كل ذلك...
عاشت فاطنة بنت الحسين طفولة صعبة، كانت يتيمة فتكفلت أختها بتربيتها، بداية قصتها مع فن العيطة الذي اكتشفته في سيدي بنور وأزمور، وفي أسفي ثم لاحقا في مدينة الدار البيضاء. وبفضل لقاءاتها المتعددة والتكوينات الموسيقية، حققت فاطنة بنت الحسين نجاحا كبيرا وأحبها الجمهور.
على امتداد نصف قرن، قدمت فاطنة بنت الحسين أزيد من 200 أغنية من الريبرتوار الشعبي، وهي واحدة من رواد فن العيطة التي كان له حضور وازن وقوي، وشقت طريقها بمفردها بعد أن تحدت نظرة المجتمع ومعارضة أسرتها.
لنتذكر فقط...الشيخة ليست مرادف للحقارة والندالة والعهر وأشياء أخرى.






