[ kafapress.ma ] :: جائحة العشق
kafapress.com cookies
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك.      قبول      التفاصيل
Hautأعلى الصفحة
الرئيسية
الجمعة 05 مارس 2021 العدد : 3619




جائحة العشق

      FaceBook      
حسناء شهابي*
قضايا
| 14 فبراير 2021 - 16:30

جميعا تأسر قلوبنا للقديس فالنتان في هذا اليوم. فكل العشق له ولروحه الذي جعل من هذا اليوم نعشق استفزاز قلوبنا تارة واستهتار بها تارة أخرى ثم استهزاء بثقافة دخيلة وكلنا عشق للسؤال هل حصلت على هدية في هذا اليوم؟وليس ماذا كانت هديتك؟ فطبيعة السؤال توحي بالملموس لا لمسة على القلوب في عيد العشاق وما زلنا في البدايات الساردة بما أننا لا نؤمن به كعيد مثل الأعياد.

روعة الإحساس أن تجد من يؤمن بك كعشق له ولاحاجة له في عيد يذكره بالالتفاتة إليك فكل ما أنت بجانبه تجسد العشق الذي يعيش له ويعيش معه.نعم هي روعة و ليست حقيقة. ففي الواقع نحن شعوب تؤمن بالارتباط أكثر من العشق لأن الارتباط يؤدي إلى التراضي أما العشق الذي يعاش كل منعطفاته متعبة وحزينة ولا طريق له.لهذا يظل العشق  جائحة  القلوب و عدوى فظيعة  نرفض  فيها الحجر الصحي لأن سعادتنا فيه بالرغم من الإرهاق و التعب و الألم و لا يخذلنا في شفاءه إلا الشوق وكلنا اشتياق.

فعندمانصاب  بجائحة العشق لا نعلن  عنها  نعيشها في خفاء كحديقة لا حق لها في الشمس متكبدين ألمهاو لا يشاركنا فيها إلا القلب و القلم.و لا تظهر أعراضها  إلا في القصص الرومانسية و خصوصا الأغاني. نغنيها، نتغناها  فتسري كالحمى مع  أغاني أم كلثوم وعبد الحليم وفريد الاطرش... مع هذه الخالدات  تنبعث حرارة الأجساد وتحرك ما بداخلنا. تضغط على الألم العميق لتوقظ وحش الإحساس الراقد  فينطلق كالحصان الأبيض المجنح. يطير بنا إلى مستشفى الذكريات ذو تاريخ  العشق الجميل.فالنسيان دائما يرفض نسيان جائحة العشق التي لا تشفى ولاتكتسب  فيها المناعة .وكيف؟ ما دام داء بدون دواء و لاتحصين له ؟  لن أتجاوز الحدود و أعرض السؤال عند علام الغيوب حتى لا نصاب بوجع ونحترق صمتا  عند الغموض، لكن تبقى جائحة العشق نسمة الروح التي تحيينا .

ارفعن و ارفعوا الحناجر و الخناجر و أنا  هنا معكم أصرخ ملئ حنجرتي إنه يوم العشق  ولا يكفيني الولاء لجائحة العشق فقط ، بل سأصلي من أجل جائحة العشق، و سأدخل حالا  إلى معبد العشق حيث القديس لأتلو أمامه " لسنا في حاجة إلى مناعة "ثم أرفع دعواتي لكي تصيبنا العدوى .

صعب أن أضع  حروف النهاية  ... لأن ورقي عشق و حبري عشق . فلن أستسلم و لن تصلب أحلامي بقلبي.ما زلت هنا و ما زلنا  نستمتع بجائحة العشق  ولا نعاني منها .. سأفتح شبابيك صدري لتقصفني جائحة العشق  مجددا حتى أنعم بالحياة  ...ماذا تنتظرون ؟ استقبلوا  العشق المعدي..

*رئيسة الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة فرع المغرب




مواضيع ذات صلة


الاتصال بنا
البريد الإلكتروني
kafapress.ma@gmail.com

© جميع الحقوق محفوظة 2011
جريدة إلكترونية مستقلة تصدر عن الشركة kafapresse - S.A.R.L
الإيداع القانوني طبقا لقانون الصحافة والنشر المؤرخ بتاريخ 10غشت 2016: عدد 1 - 017 ص ح
Patente : 25718014 - RC : 104901 - I.F : 3370680 - CNSS : 4111829 - ICE : 001799721000071